تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
القول في تأويل قوله : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وأما " المؤمنون والمؤمنات " ، وهم المصدقون بالله ورسوله وآيات كتابه ، فإن صفتهم : أن بعضهم أنصارُ بعض وأعوانهم ( 1 ) = ( يأمرون بالمعروف ) ، يقول : يأمرون الناس بالإيمان بالله ورسوله ، وبما جاء به من عند الله ، ( 2 ) = [ ( وينهون عن المنكر ) . . . ] ( 3 ) = ( ويقيمون الصلاة ) ، يقول : ويؤدُّون الصلاة المفروضة ( 4 ) = ( ويؤتون الزكاة ) ، يقول : ويعطون الزكاة المفروضةَ أهلَها ( 5 ) = ( ويطيعون الله ورسوله ) ، فيأتمرون لأمر الله ورسوله ، وينتهون عما نهياهم عنه = ( أولئك سيرحمهم الله ) ، يقول : هؤلاء الذين هذه صفتهم ، الذين سيرحمهم الله ، فينقذهم من عذابه ، ويدخلهم جنته ، لا أهل النفاق والتكذيب بالله ورسوله ، الناهون عن المعروف ، الآمرون بالمنكر ، القابضون أيديهم عن أداء حقّ الله من أموالهم = ( إن الله عزيز حكيم ) ، يقول : إن الله ذو عزة في انتقامه ممن انتقم من خلقه على معصيته وكفره به ، لا يمنعه من الانتقام منه مانع ، ولا ينصره منه ناصر = ( حكيم ) ، في انتقامه منهم ، وفي جميع أفعاله . ( 6 ) * * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الأولياء " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولي ) . ( 2 ) انظر تفسير " المعروف " فيما سلف ص : 338 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . ( 3 ) ما بين القوسين زدته استظهارًا ، وهو تمام الآية ، أخل به الناسخ ، وأسقط تفسيره ، كما هو بين من سياق أبي جعفر في تفسيره . انظر تفسير " المنكر " فيما سلف ص : 338 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك . ( 4 ) انظر تفسير " إقامة الصلاة " فيما سلف من فهارس اللغة ( قوم ) . ( 5 ) انظر تفسير " إيتاء الزكاة " فيما سلف من فهارس اللغة ( أتى ) . ( 6 ) انظر تفسير " عزيز " ، و " حكيم " ، فيما سلف من فهارس اللغة ( عزز ) ، ( حكم ) .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 347 | محمد بن جرير الطبري / محمود محمد شاكر / أحمد محمد شاكر