تَنْكُبه الحجارة ، وهو يقول : " يا رسول الله ، إنما كنا نخوض ونلعب ! " ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) . ( 1 )
16913 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا ابن علية قال ، أخبرنا أيوب ، عن عكرمة في قوله : ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) ، إلى قوله : ( بأنهم كانوا مجرمين ) ، قال : فكان رجل ممن إن شاء الله عفا عنه يقول : " اللهم إني أسمع آية أنا أعْنَى بها ، تقشعرُّ منها الجلود ، وتَجِبُ منها القلوب ، ( 2 ) اللهم فاجعل وفاتي قتلا في سبيلك ، لا يقول أحدٌ : أنا غسَّلت ، أنا كفَّنت ، أنا دفنت " ، قال : فأصيب يوم اليمامة ، فما من أحدٌ من المسلمين إلا وُجد غيره .
16914 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) ، الآية ، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في غزوته إلى تبوك ، وبين يديه ناس من المنافقين فقالوا : " يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشأم وحصونها ! هيهات هيهات " ! فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك ، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " احبسوا عليَّ الرَّكْب ! ( 3 ) فأتاهم فقال : قلتم كذا ، قلتم كذا . قالوا : " يا نبي الله ، إنما كنا نخوض ونلعب " ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم ما تسمعون .
16915 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ) ، قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، ورَكْب من المنافقين يسيرون بين يديه ، فقالوا : يظن هذا أن يفتح قصورَ الروم وحصونها ! فأطلع الله نبيه صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الأثر : 16912 - مكرر الأثر السالف ، وهو صحيح الإسناد .
( 2 ) " وجب قلبه يجب وجيبًا " ، خفق واضطرب . وكان في المطبوعة : " وتجل " باللام ، كأنه يعني من " الوجل " ، ولكنه لم يحسن قراءة المخطوطة ، لأنها غير منقوطة .
( 3 ) في المطبوعة : " على هؤلاء الركب " ، زاد " هؤلاء " لغير طائل .