16911 - حدثنا علي بن داود قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنا الليث قال ، حدثني هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم : أن رجلا من المنافقين قال لعوف بن مالك في غزوة تبوك : ما لقُرَّائنا هؤلاء أرغبُنا بطونًا وأكذبُنا ألسنةً ، وأجبُننا عند اللقاء ! فقال له عوف : كذبت ، ولكنك منافق ! لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فذهب عوف إلى رسول الله ليخبره ، فوجد القرآن قد سبقه = قال زيد ( 1 ) قال عبد الله بن عمر : فنظرت إليه متعلقًا بحَقَب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبُهُ الحجارة ، ( 2 ) يقول : ( إنما كنا نخوض ونلعب ) ! فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم : ( أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن ) ؟ ما يزيده . ( 3 )
16912 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثني هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رجل في غزوة تبوك في مجلس : ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء ، أرغبَ بطونًا ، ولا أكذبَ ألسنًا ، ولا أجبن عند اللقاء ! فقال رجل في المجلس : كذبتَ ، ولكنك منافق ! لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن . قال عبد الله بن عمر : فأنا رأيته متعلقًا بحَقَب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " فقال زيد " ، بالفاء ، والسياق يقتضي إسقاطها .
( 2 ) " الحقب " ( بفتحتين ) : حبل يشد به الرحل في بطن البعير مما يلي ثيله ، لئلا يؤذيه التصدير ، أو يجتذبه التصدير فيقدمه . و " نكبته الحجارة " ، لثمت الحجارة رجله وظفره ، أي نالته وآذته وأصابته .
( 3 ) الأثر : 16911 - " هشام بن سعد المدني " ، ثقة ، متكلم في ، مضى برقم : 5490 ، 11704 ، 12821 .
" زيد بن أسلم العدوي " الفقيه ، روى عن عبد الله بن عمر ، روى له جماعة ، مضى مرارًا كثيرة وسيأتي الخبر الذي يليه ، من طريق ابن وهب ، عنه . وهذا إسناد صحيح .