لكم من أن يكذبكم ولا يقبل منكم ما تقولون . ثم كذبهم فقال : بل لا يقبل إلا من المؤمنين = ( يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القراءة عندي في ذلك ، قراءةُ من قرأ : ( قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ) ، بإضافة " الأذن " إلى " الخير " ، وخفض " الخير " ، يعني : قل هو أذن خير لكم ، لا أذن شر . ( 1 )
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16900 - حدثني المثنى قال ، حدثني عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ) ، يسمع من كل أحد .
16901 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ) ، قال : كانوا يقولون : " إنما محمد أذن ، لا يحدَّث عنا شيئًا ، إلا هو أذن يسمع ما يقال له " .
16902 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( ويقولون هو أذن ) ، نقول ما شئنا ، ونحلف ، فيصدقنا .
16903 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : ( هو أذن ) ، قال : يقولون : " نقول ما شئنا ، ثم نحلف له فيصدقنا " .
16904 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 444 .