أذن خير لكم ، وهو رحمة للذين آمنوا منكم = فرفع " الرحمة " ، عطفًا بها على " الأذن " .
* * *
وقرأه بعض الكوفيين : ( وَرَحْمَةٍ ) ، عطفا بها على " الخير " ، بتأويل : قل أذن خير لكم ، وأذن رحمة . ( 1 )
* * *
قال أبو جعفر : وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندي ، قراءةُ من قرأه : ( وَرَحْمَةٌ ) ، بالرفع ، عطفًا بها على " الأذن " ، بمعنى : وهو رحمة للذين آمنوا منكم . وجعله الله رحمة لمن اتبعه واهتدى بهداه ، وصدَّق بما جاء به من عند ربه ، لأن الله استنقذهم به من الضلالة ، وأورثهم باتِّباعه جنّاته .
* * *
القول في تأويل قوله : { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 61 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : لهؤلاء المنافقين الذين يعيبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقولون : " هو أذن " ، وأمثالِهم من مكذِّبيه ، والقائلين فيه الهُجْرَ والباطل ، ( 2 ) عذابٌ من الله موجع لهم في نار جهنم . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 444 .
( 2 ) انظر تفسير " الأذى " فيما سلف ص : 324 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " أليم " فيما سلف من فهارس اللغة ( ألم ) .