ثم اختلف أهل العلم في وجود المؤلفة اليوم وعدمها ، وهل يعطى اليوم أحدٌ على التألف على الإسلام من الصدقة ؟
فقال بعضهم : قد بطلت المؤلفة قلوبهم اليوم ، ولا سهم لأحد في الصدقة المفروضة إلا لذي حاجة إليها ، وفي سبيل الله ، أو لعامل عليها .
* ذكر من قال ذلك :
16853 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير ، عن أشعث ، عن الحسن : ( والمؤلفة قلوبهم ) ، قال : أما " المؤلفة قلوبهم " فليس اليوم .
16854 - حدثنا أحمد قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر قال : لم يبق في الناس اليوم من المؤلفة قلوبهم ، إنما كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
16855 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا هشيم قال ، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى ، عن حبان بن أبي جبلة قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : وأتاه عيينة بن حصن : ( الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ) ، [ سورة الكهف : 29 ] ، أي : ليس اليوم مؤلفة .
168856 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا مبارك ، عن الحسن قال : ليس اليوم مؤلفة .
16857 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر قال : إنما كانت المؤلفة قلوبهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما ولي أبو بكر رحمة الله تعالى عليه ، انقطعت الرشى .
* * *
وقال آخرون : " المؤلفة قلوبهم " ، في كل زمان ، وحقهم في الصدقات .
* ذكر من قال ذلك :
16858 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 315
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٥