عليه أبو موسى ، فألقى الناسُ عليه عمامة وملاءة وخاتمًا ، حتى ألقوا سَوادًا كثيرًا ، فلما رأى أبو موسى ما ألقي عليه قال : اجمعوه ! فجمع ، ثم أمر به فبيع . فأعطى المكاتب مكاتبته ، ثم أعطى الفضل في الرقاب ، ولم يرده على الناس ، وقال : إنما أعطي الناسُ في الرقاب .
16861 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا معقل بن عبيد الله قال ، سألت الزهري عن قوله : ( وفي الرقاب ) ، قال : المكاتَبون .
16862 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( وفي الرقاب ) ، قال : المكاتَب .
16863 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا سهل بن يوسف ، عن عمرو ، عن الحسن : ( وفي الرقاب ) ، قال : هم المكاتبون .
* * *
وروي عن ابن عباس أنه قال : لا بأس أن تُعْتَقَ الرقبة من الزكاة .
* * *
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي ، قولُ من قال : " عنى بالرقاب ، في هذا الموضع ، المكاتبون " ، لإجماع الحجة على ذلك ، فإن الله جعل الزكاة حقًّا واجبًا على من أوجبها عليه في ماله ، يخرجها منه ، لا يرجع إليه منها نفعٌ من عرض الدنيا ، ولا عِوَض . والمعتق رقبةً منها ، راجع إليه ولاء من أعتقه ، وذلك نفع يعود إليه منها .
* * *
وأما " الغارمون " ، فالذين استدانوا في غير معصية الله ، ثم لم يجدوا قضاء في عين ولا عَرَض .
* * *
وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 317
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٧