ومنه قول الآخر : ( 1 )
إِذَا لَقَيْتُكَ تُبْدِي لِي مُكَاشَرَةً . . . وَإِنْ أُغَيَّبْ ، فَأَنْتَ العَائِبُ اللُّمَزَهْ ( 2 )
= ( فإن أعطوا منها رضوا ) ، يقول : ليس بهم في عيبهم إياك فيها ، وطعنهم عليك بسببها ، الدِّينُ ، ولكن الغضب لأنفسهم ، فإن أنت أعطيتهم منها ما يرضيهم رضوا عنك ، وإن أنت لم تعطهم منهم سخطوا عليك وعابوك .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
هامش
( 1 ) هو زياد الأعجم .
( 2 ) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 263 ، إصلاح المنطق : 475 ، والجمهرة لابن دريد 3 : 18 ، والمقاييس 6 : 66 ، واللسان ( همز ) ، وسيأتي في التفسير 30 : 188 ( بولاق ) بغير هذه الرواية ، وهي : تُدْلِي بِوُدٍّ إذَا لاقَيْتَنِي كَذِبًا . . . وَإِنْ أُغَيِّبْ فأنت الهَامِزُ اللُّمَزَهْ
وهي رواية ابن السكيت ، وابن فارس ، والطبري بعد ، ورواية ابن دريد ، وصاحب اللسان ، وابن دريد . إذَا لَقِيتُكَ عن شَحْطٍ تُكَاشِرُني
وقوله : " وإن أغيب " بالبناء للمجهول ، لا كما ضبط في مجاز القرآن .