لذلك الخروج = ( وقيل اقعدوا مع القاعدين ) ، يعني : اقعدوا مع المرضى والضعفاء الذين لا يجدون ما ينفقون ، ومع النساء والصبيان ، واتركوا الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والمجاهدين في سبيل الله . ( 1 )
* * *
وكان تثبيط الله إياهم عن الخروج مع رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به ، لعلمه بنفاقهم وغشهم للإسلام وأهله ، وأنهم لو خرجوا معهم ضرُّوهم ولم ينفعوا . وذكر أن الذين استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في القعود كانوا : " عبد الله بن أبيٍّ ابن سلول " ، و " الجد بن قيس " ، ومن كانا على مثل الذي كانا عليه . كذلك : -
16770 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال : كان الذين استأذنوه فيما بلغني ، من ذوي الشرف ، منهم : عبد الله بن أبيّ ابن سلول ، والجدّ بن قيس ، وكانوا أشرافًا في قومهم ، فثبطهم الله ، لعلمه بهم ، أن يخرجوا معهم ، ( 2 ) فيفسدوا عليه جنده . ( 3 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " القعود " فيما سلف 9 : 85 .
( 2 ) في المطبوعة والمخطوطة : " يخرجوا معهم " وفي سيرة ابن هشام : " معه " .
( 3 ) الأثر : 16770 - سيرة ابن هشام 4 : 194 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16762 . وكان في المخطوطة : " فيفسدوا عليه حسه " غير منقوطة ، فاسدة الكتابة . والذي في المطبوعة مطابق لما في سيرة ابن هشام ، وهو الصواب .