يعني بذلك : وعندي البرُّ مجموع بعضه على بعض . وكذلك تقول العرب للبدن المجتمع : " مكتنز " ، لانضمام بعضه إلى بعض .
وإذا كان ذلك معنى " الكنز " ، عندهم ، وكان قوله : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ) ، معناه : والذين يجمعون الذهب والفضة بعضَها إلى بعض ولا ينفقونها في سبيل الله ، وهو عامٌّ في التلاوة ، ولم يكن في الآية بيانُ كم ذلك القدر من الذهب والفضّة الذي إذا جمع بعضُه إلى بعض ، ( 1 ) استحقَّ الوعيدَ = ( 2 ) كان معلومًا أن خصوص ذلك إنما أدرك ، لوقْف الرسول عليه ، وذلك كما بينا من أنه المال الذي لم يودَّ حق الله منه من الزكاة دون غيره ، لما قد أوضحنا من الدلالة على صحته .
هامش
( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " لم يكن في الآية " ، بغير واو ، والصواب إثباتها .
( 2 ) السياق : " وإ ذا كان ذلك معنى الكنز عندهم . . . كان معلوما . . . " .