من أن الواجب على غاصِبِ رجلٍ مالَه ، رَدُّه على ربِّه .
* * *
وبعدُ ، فإن فيما : -
16667 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور قال ، قال معمر ، أخبرني سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما من رجل لا يؤدِّي زكاةَ ماله إلا جُعل يوم القيامة صفائحَ من نار يُكْوَى بها جبينه وجبهته وظهره ، ( 1 ) في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضي بين الناس ، ثم يرى سبيله ، وإن كانت إبلا إلا بُطِحَ لها بقاع قرقرٍ ، ( 2 ) تطؤه بأخفافها = حسبته قال : وتعضه بأفواهها = يردّ أولاها على أخراها ، حتى يقضي بين الناس ، ثم يرى سبيله . وإن كانت غنمًا فمثل ذلك ، إلا أنها تنطحه بقُرُونها ، وتطؤُه بأظلافها . ( 3 )
* * *
= وفي نظائر ذلك من الأخبار التي كرهنا الإطالة بذكرها ، الدلالةُ الواضحة على أن الوعيد إنما هو من الله على الأموال التي لم تُؤَدَّ الوظائفُ المفروضةُ فيها لأهلها من الصدقة ، لا على اقتنائها واكتنازها . وفيما بيّنا من ذلك البيانُ الواضح على أن الآية لخاصٍّ ، كما قال ابن عباس ، وذلك ما : -
16668 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي ،
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " جسه " غير منقوطة ، والذي في مسلم : " جنباه وجبينه " والاختلاف في هذه الأحرف ذكره مسلم في صحيحه ، وأثبت ما في المخطوطة لموافقته لما في مسند أحمد رقم : 7706 .
( 2 ) " بطح " ( بالبناء للمجهول ) ، ألقي على وجهه . و " القاع " : الأرض المستوية الفسيحة . و " قرقر " ، هي الصحراء البارزة الملساء .
( 3 ) الأثر : 16667 - حديث صحيح . رواه مسلم مطولا في صحيحه 7 : 67 ، من طريق محمد بن عبد الملك الأموي ، عن عبد العزيز بن المختار ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبي صالح . ورواه من طرق أخرى عن أبي صالح ، ومن طرق عن أبي هريرة .
ورواه أحمد في مسنده رقم : 7553 ، مطولا ، وقد استوفى أخي السيد أحمد تخريجه هناك . ثم رواه أيضا رقم : 7706 ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، مختصرا ، وفيه : " جبينه وجبهته وظهره " فمن أجل ذلك أثبت ما كان في المخطوطة ( تعليق : 1 ) .