تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقال آخرون : بل كان ذلك قول جماعة منهم . * ذكر من قال ذلك : 16620 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا محمد بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال ، حدثني سعيد بن جبير ، أو عكرمة ، عن ابن عباس قال : أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سَلامُ بن مشكم ، ونعمانُ بن أوفى ، ( 1 ) وشأسُ بن قيس ، ومالك بن الصِّيف ، فقالوا : كيف نتّبعك وقد تركت قِبْلتنا ، وأنت لا تزعم أنّ عزيرًا ابن الله ؟ فأنزل في ذلك من قولهم : ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ) ، إلى : ( أنى يؤفكون ) . ( 2 ) 16621 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( وقالت اليهود عزير ابن الله ) ، وإنما قالوا : هو ابن الله من أجل أن عُزَيرًا كان في أهل الكتاب ، وكانت التوراة عندهم ، فعملوا بها ما شاء الله أن يعملوا ، ( 3 ) ثم أضاعوها وعملوا بغير الحق ، وكان التّابوت فيهم . فلما رأى الله أنهم قد أضاعوا التوراة وعملوا بالأهواء ، رفع الله عنهم التابوت ، وأنساهُم التوراة ، ونسخها من صدورهم ، وأرسل الله عليهم مرضًا ، فاستطلقت بطونهم حتى جعل الرجل يمشي كبدُه ، حتى نسوا التوراة ، ونسخت من صدورهم ، وفيهم عزير . فمكثوا ما شاء الله أن يمكثُوا بعد ما نسخت التوراة من صدورهم ، وكان عزير قبلُ من علمائهم ، فدعا عزيرٌ الله ، وابتهل إليه أن يردّ إليه الذي نسخَ من صدره من التوراة . فبينما هو يصلي مبتهلا إلى الله ، نزل نور من الله فدخل جَوْفه ، فعاد إليه الذي كان ذهب من جوفه من
هامش
( 1 ) في سيرة ابن هشام : " ونعمان بن أوفى أبو أنس ، ومحمود بن دحية ، وشاس . . . " . ( 2 ) الأثر : 16620 - سيرة ابن هشام 2 : 219 . ( 3 ) في المطبوعة : " يعملون بها ما شاء الله " ، وأثبت ما في المخطوطة .