لكَفَّةٍ ، ( 1 ) وكذلك : " أعطيته عن يدٍ ليد " .
* * *
وأما قوله : ( وهم صاغرون ) ، فإن معناه : وهم أذلاء مقهورون .
* * *
يقال للذليل الحقير : " صاغر " . ( 2 )
* * *
وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره بحرب الروم ، فغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزولها غزوة تبوك .
* ذكر من قال ذلك :
16616 - حدثني محمد بن عروة قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ، حين أمر محمدٌ وأصحابه بغزوة تبوك .
16617 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، نحوه .
* * *
واختلف أهل التأويل في معنى " الصغار " ، الذي عناه الله في هذا الموضع .
فقال بعضهم : أن يعطيها وهو قائمٌ ، والآخذ جالسٌ .
* ذكر من قال ذلك :
16618 - حدثني عبد الرحمن بن بشر النيسابوري قال ، حدثنا سفيان ، عن أبي سعد ، عن عكرمة : ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ، قال :
هامش
( 1 ) يقال : " لقيته كفة كفة " ( بفتح الكاف ، ونصب التاء ) ، إذا استقبلته مواجهته ، كأن كل واحد منهما قد كف صاحبه عن مجاوزته إلى غيره ومنعه . وانظر تفصيل ذلك في مادته في لسان العرب ( كفف ) .
( 2 ) انظر تفسير " الصغار " فيما سلف 13 : 22 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .