تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وذكر عن عمر بن عبد العزيز في ذلك ما : - 16595 - حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير قال ، حدثني الوليد بن مسلم قال ، حدثنا أبو عمرو : أن عمر بن عبد العزيز كتب : " أنِ آمنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين " ، وأَتْبَعَ في نهيه قولَ الله : ( إنما المشركون نجس ) . 16596 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن فضيل ، عن أشعث ، عن الحسن : ( إنما المشركون نجس ) ، قال : لا تصافحوهم ، فمن صافحَهم فليتوضَّأ . * * * وأما قوله : ( بعد عامهم هذا ) ، فإنه يعني : بعد العام الذي نادَى فيه علي رحمة الله عليه ببراءة ، وذلك عام حجَّ بالناس أبو بكر ، وهي سنة تسع من الهجرة ، كما : - 16597 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ، وهو العام الذي حجّ فيه أبو بكر ، ونادى عليّ رحمة الله عليهما بالأذان ، وذلك لتسع سنين مضين من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وحجَّ نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم من العام المقبل حجّة الوداع ، لم يحجَّ قبلها ولا بعدها . * * * وقوله : ( وإن خفتم عيلة ) ، يقول للمؤمنين : وإن خفتم فاقَةً وفقرًا ، بمنع المشركين من أن يقربوا المسجد الحرام = ( فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء ) . * * * يقال منه : عال يَعِيلُ عَيْلَةً وعُيُولا ومنه قول الشاعر : ( 1 ) وَمَا يَدْرِي الفَقِيرُ مَتَى غِنَاه . . . وَمَا يَدْرِي الغَنِيُّ مَتَى يَعِيلُ ( 2 )
هامش
( 1 ) هو أحيحة بن الجلاح . ( 2 ) سلف البيت وتخريجه وشرحه ، فيما سلف 7 : 459 ، وانظر مجاز القرآن 1 : 255 .