ولا يقربوا المسجد الحرام = لأن الجنب لا ينبغي له أن يدخل المسجد .
* ذكر من قال ذلك :
16591 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، في قوله : ( إنما المشركون نجس ) ، : لا أعلم قتادة إلا قال : " النجس " ، الجنابة .
16592 - وبه ، عن معمر قال : وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة ، وأخذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيده ، فقال حذيفة : يا رسول الله ، إني جُنُب ! فقال : إنّ المؤمن لا ينجُس .
16593 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس ) ، أي : أجْنَابٌ .
* * *
وقال آخرون : معنى ذلك : ما المشركون إلا رِجْسُ خنزير أو كلب .
وهذا قولٌ رُوِي عن ابن عباس من وجه غير حميد ، فكرهنا ذكرَه .
* * *
وقوله : ( فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ، يقول للمؤمنين : فلا تدعوهم أن يقربوا المسجد الحرام بدخولهم الحرَم . وإنما عنى بذلك منعَهم من دخول الحرم ، لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا المسجد الحرام .
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك .
فقال بعضهم فيه نحو الذي قلناه .
* ذكر من قال ذلك :
16594 - حدثنا بشر ، وابن المثنى قالا حدثنا أبو عاصم قال ، أخبرنا ابن جريج قال : قال عطاء : الحرمُ كله قبلةٌ ومسجد . قال : ( فلا يقربوا المسجد الحرام ) ، لم يعن المسجدَ وحده ، إنما عنى مكة والحرم . قال ذلك غير مرَّةٍ .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 191
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩١