تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولا يقربوا المسجد الحرام = لأن الجنب لا ينبغي له أن يدخل المسجد . * ذكر من قال ذلك : 16591 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، في قوله : ( إنما المشركون نجس ) ، : لا أعلم قتادة إلا قال : " النجس " ، الجنابة . 16592 - وبه ، عن معمر قال : وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة ، وأخذ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بيده ، فقال حذيفة : يا رسول الله ، إني جُنُب ! فقال : إنّ المؤمن لا ينجُس . 16593 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس ) ، أي : أجْنَابٌ . * * * وقال آخرون : معنى ذلك : ما المشركون إلا رِجْسُ خنزير أو كلب . وهذا قولٌ رُوِي عن ابن عباس من وجه غير حميد ، فكرهنا ذكرَه . * * * وقوله : ( فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ) ، يقول للمؤمنين : فلا تدعوهم أن يقربوا المسجد الحرام بدخولهم الحرَم . وإنما عنى بذلك منعَهم من دخول الحرم ، لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا المسجد الحرام . * * * وقد اختلف أهل التأويل في معنى ذلك . فقال بعضهم فيه نحو الذي قلناه . * ذكر من قال ذلك : 16594 - حدثنا بشر ، وابن المثنى قالا حدثنا أبو عاصم قال ، أخبرنا ابن جريج قال : قال عطاء : الحرمُ كله قبلةٌ ومسجد . قال : ( فلا يقربوا المسجد الحرام ) ، لم يعن المسجدَ وحده ، إنما عنى مكة والحرم . قال ذلك غير مرَّةٍ .