تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
القول في تأويل قوله : { ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 27 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ثم يتفضل الله بتوفيقه للتوبة والإنابة إليه ، من بعد عذابه الذي به عذَّب من هلك منهم قتلا بالسيف = ( على من يشاء ) ، أي يتوب الله على من يشاء من الأحياء ، يُقْبِل به إلى طاعته = ( والله غفور ) ، لذنوب من أناب وتاب إليه منهم ومن غيرهم منها = ( رحيم ) ، بهم ، فلا يعذبهم بعد توبتهم ، ولا يؤاخذهم بها بعد إنابتهم . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 28 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله وأقرُّوا بوحدانيته : ما المشركون إلا نَجَس . * * * واختلف أهل التأويل في معنى " النجس " ، وما السبب الذي من أجله سمَّاهم بذلك . فقال بعضهم : سماهم بذلك ، لأنهم يجنبون فلا يغتسلون ، فقال : هم نجس ،
هامش
( 1 ) انظر تفسير " التوبة " ، و " غفور " و " رحيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( توب ) ، ( غفر ) ، ( رحم ) .