أعمل عملا بعد الإسلام ، إلا أن أسقي الحاج ! وقال آخر : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام ، إلا أن أعمر المسجد الحرامَ ! وقال آخر : الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم ! فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم = وذلك يوم الجمعة = ولكن إذا صلى الجمعة دخلنا عليه ! فنزلت : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ) ، إلى قوله : ( لا يستوون عند الله ) ، ( 1 )
16561 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن عمرو ، عن الحسن قال : نزلت في علي ، وعباس ، وعثمان ، وشيبة ، تكلموا في ذلك ، فقال العباس : ما أراني إلا تارك سقايتنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقيموا على سقايتكم ، فإن لكم فيها خيرًا .
16562 - . . . قال : أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا ابن عيينة ، عن إسماعيل ، عن الشعبي قال : نزلت في علي ، والعباس ، تكلما في ذلك .
16563 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، أخبرت عن أبي صخر قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار ، وعباس بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب ، فقال طلحة ، أنا صاحب البيت ، معي مفتاحه ، لو أشاء بِتُّ فيه ! وقال عباس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ، ولو أشاء بِتُّ في المسجد ! وقال علي : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ! فأنزل الله : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام ) ، الآية كلها .
16564 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن قال : لما نزلت ( أجعلتم سقاية الحاج ) ، قال العباس :
هامش
( 1 ) الأثر 16560 - " يحيى بن أبي كثير الطافي " ، ثقة ، روى له الجماعة ، روى عن زيد بن سلام بن أبي سلام ، وأرسل عن أبي سلام الحبشي وغيره وهذا من مرسله عن النعمان بن بشير ، أو عن أبي سلام . وقد مضى برقم : 9189 ، 11505 - 11507 .