القول في تأويل قوله : { يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ( 21 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : يبشر هؤلاء الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله ( 1 ) = ( ربُّهم برحمة منه ) ، لهم ، أنه قد رحمهم من أن يعذبهم = وبرضوان منه لهم ، بأنه قد رضي عنهم بطاعتهم إياه ، وأدائهم ما كلَّفهم ( 2 ) = ( وجنات ) ، يقول : وبساتين ( 3 ) = ( لهم فيها نعيم مقيم ) ، لا يزول ولا يبيد ، ثابت دائمٌ أبدًا لهم . ( 4 )
16567 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، قال الله سبحانه : أُعطيكم أفضل من هذا ، فيقولون : ربَّنا ، أيُّ شيء أفضل من هذا ؟ قال : رِضْواني . ( 5 )
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الفوز " فيما سلف 11 : 286 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " التبشير " فيما سلف ص : 131 تعليق : 4 ، والمراجع هناك .
( 3 ) انظر تفسير " الرضوان " فيما سلف 11 : 245 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
( 4 ) انظر تفسير " النعيم " فيما سلف 10 : 461 ، 462 .
= وتفسير " مقيم " فيما سلف 10 : 293 .
( 5 ) الأثر : 16567 - مضى هذا الخبر بإسناده ولفظه ، وسلف تصحيحه برقم : 651 ( ج 6 : 262 ) . وكان في المطبوعة : " أبو أحمد الموسوي " ، خطأ محض ، لم يحسن قراءة المخطوطة .