قد تذهب بالواحد إلى الجماع ، وبالجماع إلى الواحد ، كقولهم : " عليه ثوب أخلاق " . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 18 ) }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ( إنما يعمر مساجد الله ) ، المصدِّق بوحدانية الله ، المخلص له العبادة = ( واليوم الآخر ) ، يقول : الذي يصدق ببعث الله الموتى أحياءً من قبورهم يوم القيامة ( 2 ) = ( وأقام الصلاة ) ، المكتوبة ، بحدودها = وأدَّى الزكاة الواجبة عليه في ماله إلى من أوجبها الله له ( 3 ) = ( ولم يخش إلا الله ) ، يقول : ولم يرهب عقوبة شيء على معصيته إياه ، سوى الله ( 4 ) = ( فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ) ، يقول : فخليق بأولئك الذين هذه صفتهم ، أن يكونوا عند الله ممن قد هداه الله للحق وإصابة الصواب . ( 5 )
16555 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ) ، يقول : من وحَّد الله ، وآمن باليوم الآخر . يقول : أقرّ بما أنزل
هامش
( 1 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 426 ، 427 .
( 2 ) انظر تفسير " اليوم الآخر " فيما سلف من فهارس اللغة ( آخر ) .
( 3 ) انظر تفسير " إقامة الصلاة " و " إيتاء الزكاة " فيما سلف من فهارس اللغة ( قوم ) ، ( أتى ) .
( 4 ) انظر تفسير " الخشية " فيما سلف ص : 158 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .
( 5 ) انظر تفسير " عسى " فيما سلف 13 : 45 ، تعليق 1 ، والمراجع هناك .
= وتفسير " الاهتداء " فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) .