السدي : ( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله ) ، قال : يقول : ما كان ينبغي لهم أن يعمروها .
16554 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : ( شاهدين على أنفسهم بالكفر ) ، قال : النصراني يقال له : ما أنت ؟ فيقول : نصراني = واليهودي يقال له : ما أنت ؟ فيقول : يهودي = والصابئ يقال له : ما أنت ؟ فيقول : صابئ .
* * *
وقوله : ( أولئك حبطت أعمالهم ) ، يقول : بطلت وذهبت أجورها ، لأنها لم تكن لله بل كانت للشيطان ( 1 ) = ( وفي النار هم خالدون ) ، يقول : ماكثون فيها أبدًا ، لا أحياءً ولا أمواتًا . ( 2 )
* * *
واختلفت القراءة في قراءة قوله : ( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله ) ، فقرأ ذلك عامة قراءة أهل المدينة والكوفة : ( مساجد الله ) ، على الجماع . ( 3 )
* * *
وقرأ ذلك بعض المكيين والبصريين : ( مَسْجِدَ اللهِ ) ، على التوحيد ، بمعنى المسجد الحرام .
* * *
قال أبو جعفر : وهم جميعًا مجمعون على قراءة قوله : ( 4 ) ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ ) ، على الجماع ، لأنه إذا قرئ كذلك ، احتمل معنى الواحد والجماع ، لأن العرب
هامش
( 1 ) انظر تفسير " حبط " فيما سلف 113 : 116 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " الخلود " فيما سلف من فهارس اللغة ( خلد ) .
( 3 ) في المطبوعة : " على الجمع " ، وأثبت ما في المخطوطة ، في هذا الموضوع ما يليه جميعا .
( 4 ) يعني أبو جعفر أن جميع القراءة مجمعون على قراءة الآية التالية : " إنما يعمر مساجد الله " ، على الجماع ، بلا خلاف بينهم في ذلك ولذلك زدت تمام الآية ، وكان في المطبوعة والمخطوطة : " مساجد الله " ، دون : " إنما يعمر " .