ودون رسوله والمؤمنين به أولياءَ وبطانةً ، بعد ما قد نهاكم عنه ، لا يخفى ذلك عليه ، ولا غيره من أعمالكم ، والله مجازيكم على ذلك ، إن خيرًا فخيرًا ، وإن شرًّا فشرًّا .
* * *
وبنحو الذي قلت في معنى " الوليجة " ، قال أهل التأويل .
* ذكر من قال ذلك :
16548 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( ولا المؤمنين وليجة ) ، يتولّجها من الولاية للمشركين .
16549 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام ، عن أبي جعفر ، عن الربيع : ( وليجة ) ، قال : دَخَلا .
16550 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله : ( أم حسبتم أن تتركوا ) ، إلى قوله : ( وليجة ) ، قال : أبي أن يدعهم دون التمحيص . وقرأ : ( " أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ " ، وقرأ : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ ) ، [ سورة آل عمران : 142 ] ، ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم ) ، الآيات كلها ، ( 1 ) [ سورة البقرة 214 ] أخبرهم أن لا يتركهم حتى يمحِّصهم ويختبرهم . وقرأ : ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) ، لا يختبرون ( وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ) ، [ سورة العنكبوت : 1 - 3 ] ، أبى الله إلا أن يمَحِّص .
16551 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الحسن : ( وليجة ) ، قال : هو الكفر والنفاق = أو قال أحدَهما .
* * *
هامش
( 1 ) صدر هذه الآية ، لم يكن في المخطوطة ولا المطبوعة ، كان بدؤها " ولم يأتكم . . . " .