تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الشجرة من ذي الحليفة ، أتبعه بعليّ فأخذها منه . فرجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، أنزل في شأني شيء ؟ قال : لا ولكن لا يبلِّغ عني غيري ، أو رجل مني ، أما ترضى يا أبا بكر أنك كنت معي في الغار ، وأنك صاحبي على الحوض ؟ قال : بلى ، يا رسول الله ! فسار أبو بكر على الحاجّ ، وعلي يؤذن ببراءة ، فقام يوم الأضحى فقال : لا يقربنَّ المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا ، ولا يطوفنّ بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فله عهده إلى مدته ، وإن هذه أيام أكل وشرب ، وإن الله لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما . فقالوا : نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمك إلا من الطعن والضرب ! فرجع المشركون ، فلام بعضهم بعضًا وقالوا : ما تصنعون ، وقد أسلمت قريش ؟ فأسلموا . 16379 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يثيع ، عن علي قال : أمرت بأربع : أن لا يقربَ البيتَ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، وأن يتم إلى كل ذي عهد عهده = قال معمر : وقاله قتادة . ( 1 ) * * * قال أبو جعفر : فقد أنبأت هذه الأخبار ونظائرها عن صحة ما قلنا ، وأن أجل الأشهر الأربعة إنما كان لمن وصفنا . فأما من كان عهده إلى مدة معلومة ، فلم يجعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين لنَقْضِه ومظاهرة أعدائهم عليهم سبيلا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وَفَى له بعهده إلى مدته ، عن أمر الله إياه بذلك . وعلى ذلك دلّ ظاهرُ التنزيل ، وتظاهرت به الأخبار عن الرسول صلى الله عليه وسلم . وأما الأشهر الأربعة ، فإنها كانت أجلَ من ذكرنا . وكان ابتداؤها يوم
هامش
( 1 ) الأثر : 16379 - انظر التعليق على الأثرين رقم : 16372 ، 16373 .