بن علي قال : لما نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان بعث أبا بكر الصديق رحمة الله عليه ليقيم الحج للناس ; قيل له : يا رسول الله ، لو بعثت إلى أبي بكر ! فقال : لا يؤدِّي عني إلا رجل من أهل بيتي ! ثم دعا علي بن أبي طالب رحمة الله عليه ، فقال : اخرج بهذه القصة من صدر " براءة " ، وأذِّن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنًى : أنه لا يدخل الجنة كافر ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطف بالبيت عريان ، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو إلى مدته . فخرج علي بن أبي طالب رحمة الله عليه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء ، حتى أدرك أبا بكر الصديق بالطريق . فلما رآه أبو بكر قال : أميرٌ أو مأمور ؟ قال : مأمور ، ثم مضيا رحمة الله عليهما ، فأقام أبو بكر للناس الحج ، والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحجّ التي كانوا عليها في الجاهلية . حتى إذا كان يوم النحر ، قام علي بن أبي طالب رحمة الله عليه ، فأذن في الناس بالذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أيها الناس ، لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ولا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطف بالبيت عريان ، ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو له إلى مدته . فلم يحجّ بعد ذلك العام مشرك ، ولم يطف بالبيت عريان . ثم قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان هذا من " براءة " ، فيمن كان من أهل الشرك من أهل العهد العامّ ، وأهل المدة إلى الأجل المسمى . ( 1 )
16378 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قال : لما نزلت هذه الآيات إلى رأس أربعين آية ، بعث بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر وأمَّره على الحج . فلما سار فبلغ
هامش
( 1 ) الأثر : 16377 - سيرة ابن هشام 4 : 190 ، 191 . " حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري " ، ثقة ، تكلموا فيه ، حتى قال ابن سعد : " كان قليل الحديث ، ولا يحتجون بحديثه " ، مضى برقم : 11741 .