وأما قوله : ( وأن الله مخزي الكافرين ) ، يقول : واعلموا أن الله مُذلُّ الكافرين ، ومُورثهم العارَ في الدنيا ، والنارَ في الآخرة . ( 1 )
* * *
القول في تأويل قوله : { وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ }
قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وإعلامٌ من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر .
* * *
وقد بينا معنى " الأذان " ، فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده . ( 2 )
* * *
وكان سليمان بن موسى يقول في ذلك ما : -
16380 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا حجاج ، عن ابن جريج قال : زعم سليمان بن موسى الشاميّ أن قوله : ( وأذان من الله ورسوله ) ، قال : " الأذان " ، القصص ، فاتحة " براءة " حتى تختم : ( وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ، [ سورة التوبة : 28 ] فذلك ثمان وعشرون آية . ( 3 )
16381 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ( وأذان من الله ورسوله ) ، قال : إعلام من الله ورسوله .
* * *
ورفع قوله : ( وأذان من الله ) ، عطفًا على قوله : ( براءة من الله ) ، كأنه قال : هذه براءة من الله ورسوله ، وأذانٌ من الله .
* * *
هامش
( 1 ) انظر تفسير " الخزي " فيما سلف 10 : 318 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
( 2 ) انظر تفسير " الأذان " فيما سلف . . . تعليق : . . . والمراجع هناك .
( 3 ) الأثر : 16380 - " سليمان بن موسى الأموي الدمشقي " ، الأشدق ، فقيه أهل الشأم في زمانه . مضى برقم : 15654 ، 15655 .