تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الجمهورُ ؛ لأنَّ المرويَّ عنهُ بصددِ السهوِ والنسيانِ ، والراوي عنهُ ثقةٌ جازمٌ فلا تردُّ بالاحتمالِ روايتهُ ، ولهذا كانَ سهيلٌ بعد ذلكَ يقولُ / 227 أ / : حدثني ربيعةُ عني ) ) ( 1 ) . قال الشيخُ في " النكت " : ( ( وقد اعتُرضَ عليهِ بأنَّ الراويَ أيضاً معرضٌ للسهو والنسيانِ ، فينبغي أنْ يتهاترا ( 2 ) ويُنظرَ في ترجيحِ أحدِهما منْ خارجٍ . والجواب : أنَّ الراويَ مثبتٌ جازمٌ ، والمروي عنهُ ليس بنافٍ وقوعَهُ بلْ غيرُ ذاكرٍ ، فَقُدِّمَ المثبتُ عليهِ ، والله أعلم ) ) ( 3 ) . قولهُ : ( تركتُ التمثيلَ بهِ لما سأذكرهُ ) ( 4 ) كانَ أحسن منْ ذلكَ أنْ يذكرّها بعبارةِ ابنِ الصلاحِ ثمَ ينبهُ على أنَّ التمثيلَ بحديثِ النكاحِ غيرُ صحيحٍ لما ذكرَ ؛ وذلكَ لأنَّ عبارةَ ابنِ الصلاحِ يُفهمُ منها : أنَّ ردَّ الحنفيةِ للحديثِ مبنيٌ على ما أصَّلوهُ منْ أنَّ نسيانَ الأصلِ قادحٌ ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ : ( ( ومنْ رَوَى حديثاً ثمَّ نسيهُ لم يكنْ ذلكَ مُسقِطاً للعملِ بهِ . ثم قالَ خلافاً لقومٍ منْ أصحابِ أبي حنيفةَ ( 5 ) صاروا إلى إسقاطهِ بذلكَ ، وبنوا عليهِ ردَّهم حديثَ سليمانَ بنِ موسى ( 6 ) . فذَكرهُ إلى أنْ قالَ :
هامش
( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 237 . ( 2 ) من الهِتر : بالكسر ، وهو الباطل والسقط من الكلام . لسان العرب مادة ( ( هتر ) ) . ( 3 ) التقييد والإيضاح : 153 - 154 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 363 . ( 5 ) بل هو مذهب أكثر الحنفية ، منهم : الكرخي والدبوسي والبزدوي ، وصوبه النسفي منهم ، وهو رواية عن الإمام أحمد ، ونقل الرافعي عن القاضي ابن كج حكايته وجهاً لبعض الشافعيّة ، وعينه شارح اللمع بأنه القاضي أبو حامد المروزي . انظر : اللمع : 48 ، وإحكام الأحكام 2 / 92 ، وكشف الأسرار للبخاري 3 / 60 ، وفواتح الرحموت 2 / 170 ، ونهاية السول 3 / 156 ، والبحر المحيط 4 / 325 . ( 6 ) تخريجه مفصلاً في تعليقنا على " معرفة أنواع علم الحديث " : 235 .