قولهُ : ( يعرضُ على الشيخِ ذلك ) ( 1 ) ، قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( كما يعرضُ القرآن على المُقرئِ ) ) ( 2 ) .
قولهُ : ( ولا فرقَ بينَ إمساكِ الثقةِ ) ( 3 ) إلى آخرهِ ، قال شيخُنا : ( ( لو سَوّى بينَ إمساكِ الشيخِ وإمساكِ غيرِهِ ، وبينَ حفظِهِ وحفظِ غيرِهِ ، لكانَ مُتجهاً ، وأمّا التسويةُ بينَ إمساكِ الأصلِ والحفظِ فمحلُّ نزاعٍ ، والظاهرُ ترجيحُ الإمساكِ ؛ إذ الحفظُ خَوَّانٌ ) ) .
ثم يَنبغي أنْ تعلَمَ / 245 أ / أنّ شيخَنا - رحمه اللهُ - كانَ يقولُ وهو الحقُّ : ( ( إنَّ ذلك ينبغي أنْ يكونَ محلُّهُ ما إذا كانَ الشيخُ والطالبُ بمستويينِ ، فإنْ كانَ أحدُهما أعلمَ كانَ سماعُهُ بقراءةِ المفضولِ أرجحَ ؛ لأنَّ قراءةَ المفضولِ أضبطُ له ، والفاضلُ أوعى لما يسمعُ ، والله الموفقُ ) ) .
قولهُ في شرحِ قولهِ : ( وأجمعوا أخذاً بها ) ( 4 ) : ( أبو عاصم النَّبيلُ ) ( 5 ) في " صحيحِ البخاريِّ " ( 6 ) في كتابِ العلمِ ، قالَ البخاريُّ : ( ( سمعتُ أبا عاصمٍ يذكرُ عن سفيانَ الثوريِّ ومالكٍ أنَّهما كانا يريانِ القراءةَ والسماعَ جائزاً ) ) . انتهى .
ظاهرُ ذلكَ منْ سكوتِهِ عليه أنَّه يراهُ ، ويحتملُ أنَّه نقلَهُ وهو لا يراهُ ، والله أعلمُ .
قولهُ : ( فلم يسمعْ منه لذلك ) ( 7 ) ، قالَ بعضُ أصحابِنا : قالَ الإمامُ عبدُ العظيمِ المنذريُّ في كتابهِ " الإعلامِ بأخبارِ شيخِ البخاريِّ محمدِ بنِ سلامٍ " بعدَ أنْ ذَكرَ ما
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 391 .
( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 254 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 392 .
( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 379 ) .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 392 .
( 6 ) صحيح البخاري 1 / 24 .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 393 .