تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
حملهُ على المساوي الصحيحِ الذي ليسَ فيهِ إمامٌ من هؤلاءِ . وقولُهُ : ( وإنَّهُ المقصودُ من العلُوِّ ) ( 1 ) ، أي : لأنَّ الوصولَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هو المقصودُ لذاتهِ ، وأما العلوُّ إلى غيرهِ فليسَ مقصوداً لذاتِهِ ، فهذا أرجحُ منهُ ، ويكفي في تفضيلهِ أنَّه الذي إذا أطلقَ لم يفهم غيرُه ، وإذا أُريدَ غيرهُ وجبَ عندَ أهلِ الفنِّ تقييدُهُ ، فإنَّهُ إنَّما سُمي عُلواً بالنسبةِ إلى ذلكَ الإمامِ . قولُهُ : ( وأَعلى ما يَقعُ . . . ) ( 2 ) إلخ أصلُ الكلام : أعلى الواقعِ / 258 أ / من الرواةِ - بين الرواةِ الموجودينَ في زماننا وبينَ شيوخِنا ومن [ في ] ( 3 ) رتبتِهم - كائنٌ على تفصيلٍ ، هو : أن بينَهم وبينَ الأعمشِ كذا ، وبينَهم وبينَ غيرهِ كذا . قولُهُ : ( وهشيمٍ ) ( 4 ) وقعَ في بعضِ النُّسخِ عدُّهُ في الجماعةِ الأولينَ الذين بين الشيوخِ وبينهم ثمانيةٌ ، وهو غلطٌ ، والنسخةُ المعتمدةُ أنَّهُ في الجماعةِ التي تليها ممن بينهم وبينهم سبعةٌ ، فالتعبيرُ في الثاني بثمانيةٍ غلطٌ أيضاً في تلك النسخةِ ( 5 ) . قولُهُ : ( علوَّ التَنزيلِ ) ( 6 ) ، أي : لسببٍ : أنَّا إذا نَسبْنا إسنادَنَا إلى إسنادِ ذلكَ الكتابِ نَزلنا - في رتبةِ كلِّ راوٍ من رواةِ هذا السندِ - راوياً من رواةِ ذلكَ السندِ حتى نعلمَ هل هو أعلى ، أو مساوٍ ، أو أنزلُ . وعبارةُ ابنِ دقيقِ العيدِ عنهُ : ( ( علوُّ التنزيلِ ، وهو الذي يُولعونَ بهِ ، وذلك أن تنظرَ إلى عددِ الرجالِ بالنسبةِ إلى غايةٍ : إمَّا إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أو إلى بعضِ رواةِ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 62 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 62 . ( 3 ) ما بين المعكوفتين لم يرد في ( ف ) ، والسياق يقتضيه . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 62 . ( 5 ) انظر تعليقنا على " شرح التبصرة والتذكرة " 2 / 62 هامش ( 2 ) . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 62 ، وهو من كلام ابن دقيق العيد في " الاقتراح " : 269 .