وأعرضَ عنهُ خصوصاً إنْ كانَ فيهِ كذا فخصَّهُ بمزيدِ إعراضٍ ( 1 ) .
قولُهُ : ( بعَوالي أَبي هُدْبَةَ ) ( 2 ) هي كنيةُ إبراهيمَ بن هدبةَ ( 3 ) الماضي .
قولُهُ : ( ثمانيةُ ) ( 4 ) فإذا روينا نحنُ من طريقهِ يكونُ أقلُّ / 257 ب / ما بيننا وبينَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أحدَ عشرَ ، فإنّا أخذنا عن أصحابِ أصحابهِ .
قولُهُ : ( إمام مِنْ أئِمَّةِ الحديثِ ) ( 5 ) تتمةُ كلامِ ابنِ الصّلاح : ( ( وإنْ كَثُرَ العددُ مِنْ ذَلِكَ الإمام إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا وُجِدَ ذَلِكَ في إسْنادٍ وُصِفَ بالعُلُوِّ ، نُظِرَ إلى قُرْبهِ مِنْ ذَلِكَ الإمامِ ، وإنْ لَمْ يَكُنْ عالياً بالنسْبَةِ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وكلامُ الحاكِمِ يُوهِمُ أنّ القُرْبَ مِنْ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يُعَدُّ مِنَ العُلُوِّ المطلوبِ أصْلاً وهذا غَلَطٌ مِنْ قائِلِهِ ؛ لأنَّ القُرْبَ منهُ - صلى الله عليه وسلم - بإسْنادٍ نَظِيْفٍ غيرِ ضَعِيْفٍ أوْلَى بذلكَ ، ولا يُنازِعُ في هذا مَنْ لهُ مُسْكَةٌ ( 6 ) مِنْ مَعرفةٍ ، وكأنَّ الحاكِمَ أرادَ بكلامِهِ [ ذَلِكَ ] ( 7 ) إثباتَ العُلُوِّ للإسْنادِ بِقُرْبِهِ مِنْ إمامٍ ، وإنْ لَمْ يكُنْ قَريباً إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، والإنكارَ عَلَى مَنْ يُراعي في ذَلِكَ مُجَرَّدَ قُرْبِ الإسنادِ إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وإنْ كانَ إسناداً
هامش
( 1 ) انظر : مغني اللبيب 1 / 122 ، ومنحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل 1 / 166 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 61 ، وهذا من كلام الذهبي .
( 3 ) وهو إبراهيم بن هدبة ، أبو هدبة الفارسي ثم البصري ، حدث ببغداد وغيرها بالأباطيل .
انظر : تاريخ بغداد 6 / 200 ، وميزان الاعتدال 1 / 71 ( 242 ) .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 61 ، وهو من كلام الذهبي .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 62 .
( 6 ) يقال : رجل ذو مُسْكَةٍ ، ومُسْكٍ ، أي : رأي وعقل يرجع إليه ، وفلان لا مسكة له ، أي : لا عقل له ، ويقال : ما بفلان مسكة ، أي : ما به قوة ولا عقل ، ويقال : فيه مسكة من
خير ، أي : بقية ، وليس لأمره مسكة ، أي : أثر أو أصل يعول عليه .
انظر : لسان العرب مادة ( مسك ) ، والمعجم الوسيط مادة ( مسك ) .
( 7 ) ما بين المعكوفتين لم يرد في ( ف ) ، وأثبته من " معرفة أنواع علم الحديث " .