تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
وقالَ بعضُ أصحابنا وأنشدنَاه : توقفْ ولا تُقدِمْ على العلمِ حادِسَاً . . . فحدسُ الفتى في العلمِ يُبدي المعايبا فليسَ طلابُ العلمِ بالحدسِ مدركَاً . . . ولو كانَ فهمُ المرءِ كالنجمِ ثاقبَاً ولكنْ بترحالٍ ورحْلٍ منَ الفتى . . . وانضائِهِ في الحالتينِ الركائبَا وقضقضةُ الأوجالِ منه ضلوعَهُ . . . وخلخلةِ الأهوالِ منهُ الترائبَا وإصباحِهِ في المشرقين مشارقاً . . . لِشمسيهما والمغربين مغاربَا ( 1 ) وقالَ سعيدُ بنُ وهب في الإمامِ مالكِ بن أنسٍ : يَأبى الجوابَ فما يراجعُ هيبةً . . . والسائلونَ نواكسُ الأذقانِ هديُ التقيِّ وعزُّ سلطانِ الهدى . . . فهوَ العزيزُ وليسَ ذا سلطانِ ( 2 ) انتهى قولُ ابنِ خلادٍ . وقلتُ أنا : هذا بتعظيمِ الملوكِ العلمَ لا . . . مثلَ الملوكِ بهذهِ الأزمانِ قولُهُ : ( وهذا مَذْهَبٌ ضَعِيفُ الحجَّةِ ) ( 3 ) ، أي : مذهبُ مَن فَضَّلَ النزولَ . وعبارُة ابنِ الصّلاح : ( ( فَكُلَّما زادُوا - أي : الرواةُ ( 4 ) - كانَ الاجتهِادُ أكثَرَ ، وكانَ الأجْرُ أكثرَ ، وهذا مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ ، ضعيفُ الحجَّةِ ) ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المحدّث الفاصل : 212 - 213 . ( 2 ) المحدّث الفاصل : 247 ( 155 ) ، وقد تقدم ذكر هذين البيتين . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 60 ، وهذه عبارة ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث " : 369 . ( 4 ) ما بين الشارحتين عبارة توضيحية من البقاعي . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 369 .