تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الهاءِ منْ مهرَ الشيءَ ، وفيهِ ، وبِهِ ، كَمَنَعَ قالَهُ في " القاموسِ " ( 1 ) ، وَمعنَاهُ تَصِرْ مَاهِراً ، أي حَاذِقاً فَطناً ، وهو مجزومٌ عَلَى أنّهُ جوابُ الأمرِ . قوله : ( وتُذْكَر ) ( 2 ) مبني للمفعولِ ، أي : يَصِرْ لَكَ ذكرٌ بينَ طلبةِ الفنِّ بما صنفتَهُ . قوله : ( في التَّصْنيفِ ) ( 3 ) هو أخصُّ منَ التأليفِ ؛ لأنّه جعل كُل صنفٍ عَلى حدة ، والتأليفُ : مطلقُ الضمِّ . وبعضُهم يراهُ مثلَهُ ، ويقولُ : لا يكونُ تأليفاً حتى يضمَّ الشيءَ إلى شكلِهِ فيكونَ المشاكلُ للشئ كأنّه إلفٌ لَهُ ؛ مشابهتهُ تدعوهُ إلى إلفهِ ، وعَلَى كلِّ حالٍ فليسَ في كلامِ النظمِ ما يُعابُ بِهِ . أمّا إنْ جعلناهما أعمّ وأخصّ فواضحٌ ، وأمّا إنْ جعلناهما بمعنى واحدٍ فيقالُ : إنّهُ سلخَ التأليفَ عنِ المعنى الخاصِّ ، فيصيرُ كأنّهُ قالَ : بادِرْ إلى التأليفِ ، والتأليفُ الذي هو ضمُّ الشيءِ إلى الشيءِ مطلقاً في التصنيفِ الذي هو ضمُّ كلِّ صنفٍ عَلى حدته ( ( طريقتانِ ) ) ( 4 ) . قوله : ( جَمْعُه أبواباً ) ( 5 ) منصوبٌ عَلَى التمييزِ ، وكَذا ( ( صِحَابَا ) ) . و ( ( تُفْرِدَهُ ) ) منصوبٌ عطفاً عَلَى ( ( جَمْعُهُ ) ) نحو : للُبْسُ عَبَاءةٍ وتَقَرَّ عيني ( 6 )
هامش
( 1 ) القاموس المحيط مادة ( مهر ) . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 732 ) . ( 3 ) التبصرة والتذكرة ( 732 ) . ( 4 ) التبصرة والتذكرة ( 733 ) . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 733 ) . ( 6 ) هذا صدر بيت لميسون بنت بحدل الكلبية والتي تزوجت بمعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - فلما زفت إليه تشوقت إلى البادية فأنشدت وهذا البيت منها . وعجز هذا البيت : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أحب إليَّ من لبس الشُفوفِ انظر : التذكرة الحمدونية : 4970 ، ودرة الغواص في أوهام الخواص : 58 ، وغرر الخصائص الواضحة وعرر النقائض الفاضحة : 83 - 85 .