تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
للفتورِ والكسلِ عن مثلِ ذلكَ بالميلِ إلى ( 1 ) الشهواتِ لا سيما للشباب كما قيلَ : إنَّ الشبَابَ والفَراغَ والجدَة . . . مفسَدة للمرءِ أيُّ مَفْسَدة ( 2 ) وقالَ الشيخُ محيي الدينِ : ( ( وقالَ - يعني : الشافعيَّ - أيضاً : / 243 أ / لا يُدرَك العلمُ إلا بالصبرِ على الذّلِ . وقالَ أيضاً : لا يصلحُ طلبُ العلمِ إلا لمفلسٍ ، فقيلَ : ولا الغنيّ المَكْفِي ؟ فقال : ولا الغنيّ المكفي ) ) ( 3 ) . وقالَ مالكُ بنُ أنسٍ : لا يبلغُ أحدٌ من هذا العلمِ ما يريدُ ، حتى يضربَهُ الفقرُ ويُؤثرَهُ على كلِّ شيءٍ . وقال أبو حنيفةَ : لِيُسْتَعَانَ على الفقهِ ( 4 ) بجمعِ الهمِّ ، ويستعانَ على حذَفِ العلائقِ بأخذِ اليسيرِ عندَ الحاجةِ ، ولا يزِدْ . وقالَ إبراهيمُ الآجُريُّ : من طلبَ العلمَ بالفاقةِ ورثَ الفهمَ . قالَ الخطيبُ البغداديُّ في كتابهِ " الجامعُ لآدابِ الراوي والسامعِ " ( 5 ) : ( ( يستحبُّ للطالبِ أنْ يكونَ عزبَاً ما أمكنهُ لئلا يقطعهُ الاشتغالُ بحقوقِ الزوجةِ ، والاهتمامُ بالمعيشةِ عن إكمالِ طلبِ العلمِ ، واحتجَّ بحديثِ : خيركم بعد المئتينِ خفيفُ الحَاذ وهو الذي لا أهلَ لهُ ولا ولد ) ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في ( ف ) : ( ( وإلى ) ) بزيادة واو ، ولا داعي لها . ( 2 ) البيت لأبي العتاهية ، وهو على بحر الرجز . ( 3 ) الجامع لأخلاق الراوي : 25 ( 72 ) . ( 4 ) في ( ف ) : ( ( الفقيه ) ) ، والمثبت من " المجموع " . ( 5 ) الجامع لأخلاق الراوي : 23 . ( 6 ) أخرجه : الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " : 123 ( 61 ) ، وفي " تاريخ بغداد " ، له 6 / 197 و 11 / 225 من طريق عباس بن عبد الله الترقفي ، عن رواد بن الجراح ، عن سفيان ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة ، به . = = . . . وأخرجه أيضاً : العقيلي في " الضعفاء الكبير " 2 / 69 ، وأبو سعيد بن درهم في " الزهد وصفة الزاهدين " 1 / 61 ( 106 ) ، وابن عدي في " الكامل " 4 / 115 ، والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 10350 ) ، والخليلي في " الإرشاد " 2 / 471 ( 129 ) من طريق رواد ، به . قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 1890 ) : ( ( قال أبي : هذا حديث باطل ) ) ، وقال في ( 2765 ) : ( ( قال أبي : هذا حديث منكر ) ) . وسبب ضعفه رواد بن الجراح العسقلاني . قال عنه أحمد : لا بأس به ، صاحب سنة ، إلا أنه حدث عن سفيان بمناكير ، وقال أبو حاتم : هو مضطرب الحديث ، تغير حفظه في آخر عمره ، وكان محله الصدق . وقال الحافظ ابن حجر : صدوق اختلط بأخرة فترك ، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد . انظر : الجرح والتعديل 3 / 473 ( 2368 ) ، وميزان الاعتدال 2 / 55 ، والتقريب ( 1958 ) .