تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قولُهُ في قولِهِ : ( وَاعقِد للإملاءِ ) : ( مِنْ أرفعِ الإسماعِ ) ( 1 ) بَلْ هو أعلى أنواعِ السَّماعِ عندَ الأكثرينَ ، وإنْ كانَ بعضُهُم رجّحَ القراءةَ عَلى الشّيخِ عَلى السّماعِ منه كمَا مَضَى . وعبارةُ ابنِ الصّلاحِ : ( ( فإنّهُ - أي : الإملاءَ - منْ أعْلى مراتبِ الرّاوينَ ، والسّماع فيه منْ أحسنِ / 237 ب / وجوهِ التحمُّلِ وأقواهَا ) ) ( 2 ) . انتهى . قالَ الأنْدَرَشِيُّ : ( ( لاقتضاءِ ذلكَ التّدبرِ منَ الشّيخِ ، وَالتحققِ منَ الكاتبِ ) ) . انتهى . وقالَ ابنُ دقيقِ العيدِ في استحبابِ الإملاءِ : ( ( تأسِّياً بالسّلفِ الماضينَ ؛ ولأنّهُ لا يقومُ بذلكَ إلاّ أهلُ المعرفةِ ؛ ولأنَّ السّماعَ يكونُ محققاً مبيَّنَ الألفاظِ ، معَ العادةِ في قراءتِهِ للمُقابلةِ بعدَ الإملاءِ ) ) ( 3 ) . وقدْ قالَ الحافظُ أبو طاهرٍ السِّلفيُّ شِعراً فيهِ : فأَجلُّ أنَواعِ الحديثِ بأسرِهَا . . . مَا يَكتُبُ الإنسانُ في الإِملاءِ ( 4 ) قوله : ( مُبَلِّغاً ) ( 5 ) ، أي : مَنْ لمْ يَسمعْ أصلاً . ( أوْ مُفْهِمَاً ) ( 6 ) ، أي : منْ سَمعَ شيئاً ، وَخَفِيَ عَليهِ بعضُ الكلماتِ ، أوِ الحروفِ .
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 699 ) : وَاعْقِدْ لِلاِمْلاَ مَجْلِساً فَذَاكَ مِنْ . . . أَرْفَعِ الاسْمَاعِ وَالاَخْذِ ثُمَّ إِنْ ( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 349 . ( 3 ) الاقتراح : 250 . ( 4 ) أخرجه : السمعاني في " أدب الإملاء والاستملاء " : 18 ، لكن بدل لفظة الحديث : ( ( السماع ) ) . وذكره ابن دقيق العيد في " الاقتراح " : 251 . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 701 ) . ( 6 ) المصدر نفسه .