وَيلكَ ، هذا خير مني ؛ لأنَّ اسمَهُ مقرونٌ باسمِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، لا يموتُ أبداً نحنُ نموتُ ونَفنَى ، والعلماءُ باقونَ ما بَقِيَ الدهرُ ) ) ( 1 ) .
وعَن عليِّ بن عبدِ السّلام الأَرْمَنَازِيِّ ( 2 ) أنه أنشدَ بصُور لنفسهِ .
ألا إنَّ خيرَ النَّاسِ بعدَ مُحمّدٍ . . . وأصحابهِ والتابعينَ بإحسانِ
أُناسٌ أرادَ اللهُ إحياءَ دينَهُ . . . بحفظِ الذي يَروي - عن الأوّلِ - الثاني
أَقاموا حدودَ الشّرعِ شَرعِ مُحمدٍ . . . بما أوضحوا مِن دليلٍ وبرهانِ
وَسارُوا مَسيرَ الشّمسِ في جمعِ علمهِ . . . فَأوطانُهم أَضحتْ لهم غيرَ أوطانِ
إذا عَالمٌ عَالي الحديثِ تَسَامَعُوا . . . بهِ جَاءَهُ القاصِي من القومِ والدَّاني
/ 233 أ / وروينا في جزء ابن قُطرال ( 3 ) ، عن أبي زرعة الرازي أنه قالَ :
دِينُ النَّبيِّ مُحمّدٍ أَخبارُ . . . نِعْمَ المطية للفتَى الآثارُ
لا تغفلَنَّ عن الحديثِ وأهلهِ . . . فالرأيُ ليلٌ والحديثُ نَهارُ
وَلَرُبما أخطا الفتى سُبُلَ الهدَى . . . والشمسُ واضحةٌ لها أنوارُ ( 4 )
هامش
( 1 ) أخرجه : الخطيب في " شرف أصحاب الحديث " : 99 - 100 ، والسمعاني في " أدب الإملاء والاستملاء " : 26 .
( 2 ) أرمناز قرية من قرى بلدة صور من بلاد ساحل الشام . الأنساب 1 / 81 - 82 .
وقالَ ياقوت : ( ( أرمناز بالفتح ، ثم السكون ، وفتح الميم والنون وألف وزاي : بليدة قديمة من نواحي حلب ، بينهما نحو خمسة فراسخ يعمل بها قدور ) ) . معجم البلدان 1 / 131 .
( 3 ) هو القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن يوسف الأنصاري المالكي القرطبي ، ولد سنة ( 563 ه ) ، وتوفي سنة ( 651 ه ) .
انظر : سير أعلام النبلاء 23 / 304 ، وشذرات الذهب 5 / 254 .
( 4 ) هذه الأبيات اختُلفَ في نسبتها فقد نسبها الخطيب في " شرف أصحاب الحديث " : 76 لعبدة بن زياد الأصبهاني ، ونسبها ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " : 34 - 35 لأحمد بن حنبل ، وكذلك نسبها له السيوطي في " مفتاح الجنة " : 66 ، ونسبها القاضي عياض في " الإلماع " : 38 لمحمد بن الزبرقان . وذكرها القاسمي في " قواعد التحديث " : 50 .