قولُهُ : ( انتِهَاء الكُهُولَةِ ) ( 1 ) قالَ ابنُ الأثيرِ في " النهايةِ " ( 2 ) : ( ( الكَهْلُ منَ الرِّجالِ : منْ زادَ على ثَلاثينَ سَنَةً إلى الأربعينَ . وقِيل : مِن ثَلاثٍ وثلاثينَ إلى الخَمسينَ ) ) .
وقالَ في " القاموسِ " ( 3 ) : ( ( الكَهْلُ : مَن وَخَطَهُ الشَّيبُ ورأيتَ له بَجالَةً ، أو من جاوزَ الثلاثينَ أو أربعاً وثلاثينَ إلى إحدَى وخمسينَ ، وهي بهاءٍ ) ) .
وقالَ الإمامُ أبو الحسنِ الحَرَالي : ( ( إنهُ مَن كانَ سِنُّهُ ما بينَ اثنتينِ وأربعينَ إلى ثلاثٍ وستينَ ) ) .
قالَ ابنُ الصَّلاحِ ( 4 ) : ( ( قالَ سُحَيمُ بنُ وُثَيل ( 5 ) :
أخُو خمسينَ مُجتمِعٌ أَشُدِّي . . . وَنَجَّذَنِي مُدَاوَرَةُ الشؤونِ ( 6 )
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 19 ، وهو كلام الرامهرمزي نقله عنه العراقي فقالَ : ( ( وروينا عن أبي محمد بن خلاد الرامهرمزي في كتابه " المحدّث الفاصل " : 352 رقم ( 287 ) ، قالَ : الذي يصح عندي من طريق الأثر والنظر في الحد الذي إذا بلغه الناقل حسن به أن يحدث ، هو أن يستوفي الخمسين ؛ لأنها انتهاء الكهولة ) ) .
( 2 ) النهاية 4 / 213 .
( 3 ) القاموس المحيط مادة ( كهل ) .
( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 345 .
( 5 ) هو سحيم بن وثيل - بالمثلثة مصغّر - الرياحي ، شاعر مخضرم ، قالَ ابن دريد : عاش في الجاهلية أربعين وفي الإسلام ستين . انظر : الإصابة 2 / 439 ( 3663 ) .
( 6 ) هو في الكامل 1 / 304 ، والإصابة 2 / 440 ، وقوله : ( ( أخو خمسين ) ) ، أي : أنا أخو خمسين سنة ، واجتماع الأشد : عبارة عن كمال القوى في البدن والعقل ، ومعنى :
نجذني ، أي : جعلني ذا تجربة وخبرة ، يقالَ : رجل منجذ - بضم الميم وفتح الجيم أو كسرها - الذي جرّب الأمور وعرفها وأحكمها ، وهو المجرب ، قالَ اللحياني : المنجذ هو الذي أصابته البلايا . والمداورة : المعالجة والمزاولة ، والشؤون : الأمور ، يعني : مداولة الأمور ومعالجتها . انظر : اللسان مادة ( دري ) و ( دور ) ، وحاشية الإلماع : 200 .