ولا تَكُ من قومٍ تَلَهَّوا بدِينِهم . . . فَتطعنَ في أهلِ الحديثِ وتَقدحُ
إذا ما اعتقدْتَ الدّهرَ يا صَاحِ هذهِ . . . فأنتَ على خيرٍ تَبيتُ وتُصبحُ ( 1 )
وعَن محمد بنِ عبدِ اللهِ بن أحمدَ اللخميِّ النحويِّ أنه أنشدَ لابنِ الأنبارِي :
أهلاً وسهلاً بالَّذين أودُّهم . . . وأحبُّهم في اللهِ ذي الآلاءِ
أهلاً بقومٍ صالحينَ ذوي تُقىً . . . خيرِ الرجالِ وزَينِ كلّ ملاءِ
يَسعونَ في طلبِ الحديثِ بعفةٍ . . . وتوقّرٍ وسكينةٍ وحياءِ
لَهُم المهابةُ والجلالةُ والتُّقى . . . وفضائلٌ جلَّتْ عن الإحصاءِ
ومدادُ ما تَجري بهِ أقلامُهم . . . أَزكَى وأفضلُ من دمِ الشُّهداءِ
يا طَالبي عِلمَ النَّبيِّ محمدٍ . . . مَا أنتُمُ وسوَاكم بسواءِ ( 2 )
ورَوينا في آخرِ " مَسألةِ العلوِّ والنّزولِ " ( 3 ) ، لأبي الفَضلِ بنِ طَاهرٍ المقدسيِّ الحافظِ : أنّ الرّشيدَ قالَ لابنِ أَكثمَ : ( ( ما أَنبلُ المراتبِ ؟ قالَ : قلتُ : ما أنتَ فيه يا أميرَ المؤمنينَ ، قالَ : فتعرفُ أجلَّ مني ؟ قلتُ : لا . قالَ : لكنّي أعرفهُ : رَجلٌ في حَلقَةٍ يقولُ : حدَّثَنا فُلانٌ ، عن فُلانٍ ، عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ هذا خَيرٌ منكَ ، وأنتَ ابنُ عمِّ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ووليُّ عهدهِ ؟ قالَ : نَعَمْ .
هامش
( 1 ) انظر : طبقات الحنابلة 2 / 53 - 54 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 233 - 236 .
وهذه الأبيات ملفقة من قصيدة طويلة .
( 2 ) هذه الأبيات ذكرها ابن عبد البر في " جامع بيان العلم وفضله " 1 / 31 ونسبها لأبي بكر بن دريد .
وذكر قسماً منها أيضاً ياقوت الحموي في " معجم البلدان " 3 / 100 ونسب قولها للحسين بن محمد الغسّاني الجياني ، وذكر قسماً منها أيضاً العجلوني في " كشف الخفاء " 2 / 262 و 543 ولم ينسبها لأحد .
( 3 ) مسألة العلو والنزول : 45 .