آدابُ المحدّثِ
قوله : ( آدابُ المحدِّثِ ) ( 1 ) قالَ ابنُ الصَّلاحِ : ( ( مضَى طَرفٌ منها اقتضتْهُ الأنواعُ التي قَبلَهُ . علمُ الحديثِ علمٌ شَريفٌ ، يناسِبُ مكارِمَ الأخلاقِ ، وَمحَاسِنَ الشِّيَمِ ( 2 ) ، وَينافرُ مساوىءَ ( 3 ) الأخلاقِ ، وَمشَايِنَ الشّيمِ ، وهوَ مِنْ عُلومِ الآخرةِ ، لا مِنْ عُلومِ الدنيا ) ) ( 4 ) . ( 5 ) انتهى .
وقدِّم بحثَ المحدّث على بحثِ الطالبِ ؛ لتقدُّمِهِ في المرتبةِ والوجودِ .
قولُهُ : ( وَاحْرِصْ ) ( 6 ) من جملةِ أفرادِ الحرصِ على النشرِ أن يكونَ للهِ ، فإذا كانَ كذلكَ كانَ من جملةِ أفرادِ تَصحيحِ النيةِ .
قوله : ( ثمَّ تَوضَّأ ) ( 7 ) ، ( ( ثُمَّ ) ) لترتيبِ الكمالِ ، أي : الأَكمَل أن يكونَ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 16 .
( 2 ) تعقبه الزركشي على قوله : ( ( محاسن الشيم . . . ومشاين الشيم ) ) ، فقالَ في " نكته " 3 / 636 : ( ( هذه مقالة معنوية ، وإلا فالذي يقابل الشين الزين لا المحاسن ، قالَ في " الصحاح " : الشين خلاف الزين ، يقالَ : شانة يشينه ، والمشاين : المعايب والمقابح . انتهى . وقد كرر الشيم ثلاث مرات ، مرتين باللفظ ، ومرة بالمعنى ، وهو الأخلاق ؛ لكن قيل : الشيم :
الطبائع ) ) . وانظر : الصحاح مادة ( شيم ) .
( 3 ) قالَ الزركشي في " نكته " 3 / 637 : ( ( قالَ صاحب " تثقيف اللسان " : يقولون : ظهرت مساويه ، والصواب : مساوئه بالهمز ، وقد استدرك أبو إسحاق الأجدابي عليه ، قالَ : الأصل الهمز كما ذكرته ، وترك الهمزة جائز على لغة من يقول في الخاطئين : الخاطين ، وهي لغة معروفة ) ) .
( 4 ) قالَ الزركشي في " نكته " 3 / 637 : ( ( مراده أنه عبادة لذاته لا صناعة ) ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 344 .
( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 684 ) .
( 7 ) التبصرة والتذكرة ( 685 ) .