قولُهُ : ( وإخلاصَها ) ( 1 ) قالَ ابنُ الصَّلاحِ : ( ( وَليُطهّرْ قلبَهُ مِنَ الأغراضِ الدُّنيويَّةِ وأدنَاسها ، وَليَحذرْ بَلِيَّةَ حُبِّ الرِّيَاسَةِ ورُعُوناتها ) ) ( 2 ) . انتهى .
وقالَ العلامةُ شهابُ الدّينِ الأندَرَشيُّ ( 3 ) في " عمدتهِ " : ( ( إخلاصُ النيةِ ، وتطهيرُ القلبِ من الأغراضِ التي لا يُرادُ بها وجهُ اللهِ ، كرئاسةٍ ، وتحصيلِ مالٍ ، ونحوِهما ) ) .
قالَ الثوريُّ : ( ( كانَ الرجلُ إذا أرادَ طَلَبَ الحديثِ ، تعبَّدَ قبلَ ذلكَ عِشرينَ سنةً ) ) ( 4 ) . انتهى .
قولُهُ : ( فإنَّمَا الأعمالُ بالنِّيَّاتِ ) ( 5 ) ، أي : لحديثِ عُمرَ - رضي الله عنه - المتفقِ عليهِ ( 6 ) ، وهوُ مجمعٌ على جلالتِهِ ، وأنّهُ أحدُ قواعدِ الدِّينِ . ونَقَلَ الشَّيخُ مُحيي الدينِ في مقدمةِ " شرحِ المهذّبِ " ( 7 ) ويأتي في آدابِ المتعلِّمِ ما يتّصلُ بهِ .
وقالَ ابنُ دقيقِ العيدِ في " الاقتراحِ " ( 8 ) : ( ( العمدةُ العُظمَى في كلِّ عبادةٍ تصحيحُ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 17 .
( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 344 .
( 3 ) هو أحمد بن سعد بن عبد الله العسكري الأندرشي النحوي ، شرح التسهيل ونسخ بخطّه تهذيب الكمال ، ثم اختصره مع المعرفة لابن الصلاح ، وتحفة الأشراف وسمّى كتابه المختصر ب " العمدة " ، توفي سنة ( 750 ه ) .
انظر : الدرر الكامنة 1 / 135 ، وشذرات الذهب 6 / 166 ، وكشف الظنون 2 / 1510 .
( 4 ) حلية الأولياء 6 / 361 ، وانظر : جواهر الأصول في علم حديث الرسول : 125 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 17 .
( 6 ) سبق تخريجه .
( 7 ) المجموع شرح المهذب 1 / 46 - 47 ، ونقل عن الشافعي قوله : ( ( يدخل هذا الحديث في سبعين باباً من الفقه ، وقالَ أيضاً : هو ثلث العلم . . . وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام ) ) .
( 8 ) الاقتراح : 244 .