تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الخطيبِ أنَّه على مذهبِ من لم يُجزِ الروايةَ على المعنى ( 1 ) - لهُ تعلّقٌ بمَا رُوِّينَاهُ عنْ مَسعودِ بنِ عليٍّ السجزيِّ ( 2 ) أنَّهُ سَمِعَ الحاكمَ أبا عبدِ اللهِ الحافظَ يقولُ : إنَّ أوّلَ مَا ( 3 ) يلزمُ الحديثيَّ مِنَ الضبطِ وَالإتقانِ أنْ يُفرِّقَ بينَ أنْ يقولَ : ( ( مثلَهُ ) ) أوْ يقولَ : ( ( نحوَهُ ) ) ، فلا يَحِلُّ لَهُ أنْ يقولَ : . . . ) ) ( 4 ) إلخ . وقد عُلمَ ما تَقدَّمِ عن سفيانَ ويحيى في التجويزِ في ( ( مثلِه ) ) دونَ ( ( نحوهِ ) ) ، وأنَّ ظاهرَ قولِ سُفيانَ ( ( نحوه ) ) أنَّهُ ( ( حديث ) ) أنَّ مرادَهُ حديثٌ آخرُ مقاربٌ ، لا أنَّه مساوٍ ، لا في اللفظِ ولا في المعنَى ، وذلكَ يقدحُ في تجويزِ التركيبِ عندَ التعبيرِ ( ( بنحوهِ ) ) ، على المذهبينِ قطعاً ، وإنْ كانَ يحيى وسُفيانُ ممن يُجيزان الروايةَ بالمعنى تأكَّدَ ما فهمتهُ عنهُما ، ويؤيدُه أيضاً : أنَّ ابنَ دقيقِ العيدِ قالَ : ( ( ويشترط أنْ يكون - أي : الشَّيخُ الذي ذَكَرَ السَّندَ ، ثُم قالَ : ( ( مثلَهُ ) ) أو ( ( نحوَهُ ) ) - ممّن يُفرِّقُ بينَ مدلولِ قولهِ / 224 أ / : ( ( مثله ) ) ، أو ( ( نحوه ) ) ، فإنَّه قد يتسامحُ بعضُ النَّاسِ في ذلكَ ، واللهُ أعلمُ ) ) ( 5 ) . قولُهُ : ( وَهذَا عَلَى مَذهَب . . . ) ( 6 ) إلخ ، الإشارةُ إلى قولِ ابنِ مَعينٍ ، كما هوَ ظاهرُ العبارةِ . ونُقِلَ عن النَّوويِّ ( 7 ) التصريحُ بهِ ، وعِبارةُ ابنِ الصَّلاحِ أشدُّ ظهوراً في ذلكَ من عبارةِ الشَّيخِ ، فإنَّه قالَ : ( ( وعن ابنِ معينٍ أنّه أجازَ ما قدَّمنَا ذِكرَهُ - أي : مِنْ
هامش
( 1 ) ما بين الشارحتين جملة اعتراضية من البقاعي . ( 2 ) سؤالات مسعود : 123 . ( 3 ) في " المعرفة " : ( ( مما ) ) ، بدل ( ( أول ما ) ) . ( 4 ) معرفة أنواع علم الحديث : 340 ، وتتمة القول : ( ( مثله إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظٍ واحد ، ويحل أن يقول : نحوه إذا كان على مثل معانيه ) ) . ( 5 ) الاقتراح : 241 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 11 ، وهو من كلام الخطيب . ( 7 ) انظر : الإرشاد 1 / 491 .
النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 267 | ابراهيم بن عمر البقاعي / ماهر ياسين الفحل