قولُهُ : ( ولا يَخْلُو منْ كَراهِيَةٍ ) ( 1 ) ليسَ المرادُ الكراهةَ الاصطلاحيةَ ، وإنّما المرادُ أنَّ سوقَهُ تامَّاً أحسنُ وأولَى .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 511 ، وانظر : معرفة أنواع علم الحديث : 325 . وقد نازعه النووي في " التقريب " : 135 ، فقال : ( ( وما أظنه يوافق عليه ) ) ، وقد عقد الخطيب في
" الكفاية " : 193 - 194 باباً سماه : ( ( ما جاء في تقطيع المتن الواحد وتفريقه في
الأبواب ) ) . ونقل فيه آثاراً عن الأئمة في جواز ذلك .
وقال البلقيني في " محاسن الاصطلاح " : 190 ( ( فائدة وزيادة . قال النووي في مختصره : ( ( ما أظنُّ أنَّ ابن الصلاح يوافق على الكراهية ) ) ، وأطلق هو وابن الصلاح الخلاف في الفرع ، ثم أردفاه بالتفصيل . وهو يقتضي أن لنا قولاً بجوازه مطلقاً ، حتى يترك الشرط ، والاستثناء ، والغاية . وهذا مما لا يقوله أحد ، وإنما يحمل التفصيل على جملة حالاته ، ويتقيد القولان قبله بما إذا لم يكن للمحذوف تعلق بالمروي . ومن ثم قال ابن الحاجب في مختصره : حذف بعض الخبر جائز عند الأكثر ، إلاّ في الغاية والاستثناء ونحوه . وما تقدم من صنيع البخاري لم يفعله الإمام مسلم ، بل يسوق الحديث بتمامه ولا يقطعه وقد تقدم أنّ ذلك من جملة أسباب ترجيحه عند جماعة ) ) .