تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قوله : ( أَوْ لِعَالِمٍ ) ( 1 ) قال شَيخُنا رحمهُ اللهُ : ( ( يَنبغي أنْ لا يكونَ هذا قولاً برأسهِ ، بلْ يجعلُ شَرطاً لقولِ من أجازَ ، فإنَّ منعَ غيرِ العَالمِ منَ التصرُّفِ في مثلِ ذلكَ ، لا يخالفُ فيه أحدٌ ) ) . وقولهُ : ( إِنْ يَكُنْ مَا اخْتَصَرَهُ . . . ) ( 2 ) إلى آخره شرطٌ لا بدَّ من وجودهِ ، لكنْ لا يحتاجُ إلى ذكرهِ هنا ؛ لأنَّهُ قد عرفَ من القولةِ التي قبلَ هذهِ ( 3 ) أنَّ التغييرَ مشروطٌ بالإتيانِ بتمامِ المعنى . قالَ شيخُنا : ( ( وينبغِي أن يقيَّدَ ذلكَ بمن يقصدُ الاحتجاجَ ، كما سَيأتي في آخرِ هذهِ القولةِ ) ) . ويَستثني من غرضهِ الأعظم ، تحريرَ السندِ كأصحابِ الأطرافِ ، فإنَّهُ لا يشترطُ في حقّهِ أن يذكرَ من الحديثِ جملةً مفيدةً ، بل يأتي بكلامٍ يُعرفُ منه تمامُ الحديثِ ؛ ليدلَّ على أنّ هذا السندَ ، للحديثِ / 214 ب / الذي ذكرَ طرفَهُ كأنْ يقولَ حديثَ : ( ( لو يُعطَى النَّاسُ بدعواهُم ) ) ( 4 ) .
هامش
= تاماً ، ثم خاف إن رواه ثانياً ناقصاً أن يتهم بزيادة أوّلاً ، أو نسيان لغفلة وقلة ضبط ثانياً ، فلا يجوز له النقصان ولا ابتداء إن كان قد تعين عليه أداؤه . وأما تقطيع المصنفين الحديث الواحد في الأبواب ، فهو بالجواز أولى ، بل يبعد طرد الخلاف فيه ، وقد استمر عليه عمل الأئمة الحفاظ الجلّة من المحدّثين وغيرهم ، من أصناف العلماء ، وهذا معنى قول مسلم رحمه الله : أو أن يفصل ذلك المعنى . . . إلى آخره ) ) . ( 1 ) التبصرة والتذكرة ( 635 ) . ( 2 ) التبصرة والتذكرة ( 636 ) . ( 3 ) إشارة إلى قوله في البيت ( 635 ) : وَحَذْفَ بَعْضِ الْمَتْنِ فَامْنعَ أو أَجِزْ . . . أَوْ إِنْ أُتِمَّ أَوْ لِعَالِمٍ وَمِزْ ( 4 ) أخرجه : البخاري 6 / 43 ( 4552 ) ، ومسلم 5 / 128 ( 1711 ) ( 1 ) من حديث ابن عباس . ولفظ البخاري : ( ( لو يُعطى الناس بدعواهم ، لذهب دماء قومٍ وأموالهم ) ) .