تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أسمعْ من ذلكَ الأصلِ ) ) ، أو : ( ( حَدَّثني فلانٌ سماعاً وإجازةً لما خالفَ أصل سَماعي عليهِ : إنْ خالفَ ) ) . قولُه : ( في محلِّ التَّسَامحِ ) ( 1 ) ، قال ابنُ الصَّلاح بعدَهُ : ( ( وقدْ حَكَيْنا فِيْمَا تَقَدَّمَ أنَّه لاَ غِنَى في كُلِّ سَمَاعٍ عَنِ الإجازَةِ ؛ لِيَقَعَ فيما ( 2 ) يَسْقُطُ في السَّماعِ عَلَى وجهِ السَّهْوِ وغيرِهِ مِنْ كَلماتٍ أو أكْثَرَ ، مَرويِّاً بالإجازةِ ، وإنْ لم يُذْكَرْ لَفْظُها ) ) ( 3 ) . قولهُ : / 211 ب / ( هَدَانا اللهُ لهُ ) ( 4 ) قالَ عَقِبَهُ : ( ( والحاجَةُ إليهِ مَاسَّةٌ في زَمَانِنا جِدَّاً ، واللهُ أعلمُ ) ) ( 5 ) . قولُه في شرحِ قولِهِ : ( وَإِنْ يُخَالِفْ ) ( 6 ) : ( وهو غيرُ شاكٍّ ) ( 7 ) لا يتوهمُ أنَّه لا ينفي الظنَّ ، حتى يكونَ غيرَ موفٍ بقولهِ في النَّظمِ : ( ( مَع تَيَقُّنٍ ) ) فإنَّ المراد باليقينِ القطعُ ؛ لأنَّ نفيَهُ لما فوقَ الشكِّ مفهوم مُوافقَة ؛ لأنَّ العبارةَ تُفهِم أنَّهُ إذا كانَ شاكَّاً لا يَعتمِدُ حفظَهُ ، وإذا كانَ لا يعتمدُهُ في حالِ الشكِّ ، فلأن لا يعتمدُهُ في حال الظنِّ مثلاً بطريق الأولى ، نَعَمْ ، قد يُقالُ : إنَّه لا ينفي الوهمَ ، فلو قالَ : غير متردِّدٍ لكانَ صَريحاً ؛ لأنَّ نفي الأعمِّ نفيٌ للأخصِّ .
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق . ( 2 ) في المعرفة : ( ( ما ) ) . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 320 - 321 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 506 ، وهذا الكلام هو لابن الصلاح . ( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 321 . وقال السخاوي في " فتح المغيث " 2 / 205 عقب هذا : ( ( يعني : لمزيد التوسع والتساهل فيه بناء على أن المطلوب بقاء السلسلة خاصة ، حتى إنه صار كما قال ابن الصلاح ، بمجرد قول الطالب للشيخ : هذا الكتاب ، أو الجزء من روايتك يمكنه من قراءته من غير تثبت ، ولا نظر في النسخة ، ولا تفقد طبقة سماع . . ) ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة ( 630 ) . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 506 .
النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 205 | ابراهيم بن عمر البقاعي / ماهر ياسين الفحل