قالَ الشَّيخُ ( 1 ) : ( ( قلتُ : الصورةُ التي تقدَّمتْ ، هي فيما إذا نُقِلَ كتابُهُ من الأصلِ ، فإنَّ الخطيبَ ( 2 ) شَرَطَ في جوازِ ذلكَ ، أنْ تكونَ نُسختُه نُقلتْ من الأصلِ ، وأن يُبيِّن عند الروايةِ أنَّه لم يعارض .
وزادَ ابنُ الصَّلاحِ ( 3 ) على ذلكَ شرطاً آخرَ وهوَ : ( ( أنْ يَكُونَ ناقِلُ النُّسْخَةِ غيرَ سَقِيمِ النَّقْلِ ، بلْ صحيحَ النَّقْلِ قَليلَ السَّقْطِ ) ) .
وأمَّا الصُّورةُ التي في هذا النوعِ ، فإنَّ الراويَ منها ، ليسَ على ثقةٍ من موافقتِها للأصلِ .
وقد أشارَ المصنِّفُ هنا إلى التعليلِ بذلكَ ، فقالَ : ( ( إذ ( 4 ) لا يُؤْمَنُ أنْ يكُونَ فيها زَوَائِدُ ليسَتْ في نسخَةِ سَماعهِ ) ) ( 5 ) ، والله أعلم ) ) ( 6 ) .
قوله : ( من غيرِ بيانٍ للإجازَةِ ) ( 7 ) ، أي : في تلكَ الزياداتِ بعينِها . وأمَّا البيانُ عموماً فلا بدَّ منهُ بأنْ يقولَ مثلاً : ( ( حَدَّثَني فلانٌ ، ونقلتُهُ من أصلِ سَماعهِ لكنّي لم
هامش
( 1 ) أي : العراقي ، وكلامه في " التقييد والإيضاح " : 222 .
( 2 ) انظر : الكفاية : 237 - 239 .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 303 ، ونقل الزركشي في " نكته " 3 / 586 اعتراض ابن أبي الدم على ابن الصلاح فقال : ( ( قلت الذي عندي في هذا أنه لا يجوز له رواية ما نقله بخطه ، ولا نقل غيره بخطه من كتاب داخل في روايته ، ما لم يكن مقابلاً ، إما بالأصل المسموع على الشيخ ، أو بفرع مقابل بأصل المسموع على الشيخ ؛ لأن الغالب أنه لا يخلو نقله من غلط وإن قل ، وهذا معروف بالعرف والتجربة ، فكيف يجوز له أن يروي عن شيخه شيئاً سمعه عليه من كتاب هل هو كل الذي سمعه أو بعضه ، وهل هو على وجهه أو غير وجهه ) ) .
( 4 ) في " معرفة أنواع علم الحديث " : ( ( إذا ) ) .
( 5 ) معرفة أنواع علم الحديث : 320 .
( 6 ) إلى هنا انتهى كلام العراقي في " التقييد والإيضاح " : 222 .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 505 ، وهذا الكلام هو لابن الصلاح انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 320 .