تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الذي شبَّهَ من أجلِهِ لا المشابهةَ للمشبهِ به في جميعِ عوارِضِهِ ، ووضحَ ذَلِكَ بتشبيهِ الوحي بصلصلةِ الجرسِ ، والله أعلم . قولهُ : ( جُعلت للجبر ) ( 1 ) مسلّمٌ ، لكنْ جَعْلُها لهُ لا يمنعُ دِلالتَها على الخللِ الذي تحتَها ، وهو المرادُ منَ الاستعارةِ هنا ، فهما متساويانِ في أنَّ كلاً منهما جُعلَ على خللٍ في المضببِ ، وأنَّ كلا ذو خَللٍ ، وصحةُ الكلمةِ من جهةِ صحةِ ورودها وفسادِ مَعناها ، والإناءُ من جهةِ خَللِهِ الذي كانَ وصحته الآنَ . قولهُ : ( ولم يتَّجِهْ وجْهُها ) ( 2 ) قال الشيخُ في " النكتِ " : ( ( فهي بضبةِ البابِ أشبه ، كما تقدمَ نقلُ المصنفِ له عن أبي القاسمِ بن الإفليليِّ ) ) ( 3 ) . قولهُ : ( بعضُ المتجاسرينَ ) ( 4 ) لعلهُ يُشيرُ إلى ما ذكرَ القاضي عياضٌ منْ أنَّ شيخَهُ هشامَ بنَ أحمدَ الوقشيَّ كانَ منْ أكابرِ العلماءِ وأهلِ اللغةِ ، فكانَ إذا مَرَّ بهِ شيءٌ لم يتجهْ لهُ وجههُ أصلحهُ بما يظنُّهُ وجهاً ، اعتماداً على وثوقهِ بعلمهِ في العربيةِ واللغةِ وغيرها ، ثمَّ يظهرُ أنَّ الصوابَ ما كانَ في الكتابِ ، ويتبيَّنُ وجههُ ، وأنَّ ما غيَّرهُ إليهِ خطأٌ ، وقدْ أشارَ ابنُ الصلاحِ / 291 أ / إلى ذَلِكَ في " إصلاحِ الخطأ " . قولهُ : ( ابنُ الصلاحِ أيضاً ) ( 5 ) عبارتهُ : ( ( كُتبتْ - أي : الضبَّةُ - كذلكَ ، ليُفرَّقَ بينَ ما صَحَّ مُطلقاً منْ جهةِ الرِّوايةِ وغيرها ، وبينَ ما صحَّ منْ جهةِ الروايةِ دونَ غيرها ، فلم يُكمَّلْ عليهِ التصحيحُ ، وكُتبَ حَرفٌ ناقصٌ [ على حرفٍ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 487 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 487 . ( 3 ) التقييد والإيضاح : 214 . ( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 487 . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 488 .