ذكر المصطحبين قبلها ، فلم يبقَ بعدَها شيءٌ تضافُ إليهِ ؛ لأنَّ معنى ( ( كرّر الكلمةَ ) ) اكتبْها مَرَّةً أخرى ، أي : اكتبْ الكلمةَ / 288 ب / التي لم تسقطْ - وهي التي تلي آخر الساقطِ - مع أختِها التي في الأصلِ ؛ لتكونَ كلُّ واحدةٍ منهما مع أختِها في مكانٍ واحدٍ ، والله أعلم .
قولهُ : ( وأمّا اشتقاقُهُ ) ( 1 ) ، أي : هذا الذي ذكرتُهُ هو اصطلاحُ أهلِ الحديثِ والكتابِ ، وأمّا اشتقاقُ هذا اللفظِ من حيثُ اللغةُ ، ( ( فيحتملُ أنَّهُ منَ الإلحاقِ ) ) ، أي : لأنَّ السَّاقِطَ لا يمكنُ أنْ يلحقَ بنفسِهِ ، بل لابدَّ له منْ مُلحِقٍ ، أي : ويحتملُ احتمالاً ضعيفاً أنَّهُ من ( ( لحقَ ) ) ؛ لأنَّه إذا ألحقَ فقد لحقَ .
قولهُ : ( قالَ الجوهريُّ ) ( 2 ) هوَ ابتداءُ كلامٍ آخرَ يتعلقُ بمعناهُ ، لا مدخلَ لهُ في الاشتقاقِ ، ويجوزُ أنْ يكونَ تأييداً ؛ لاحتمالِ أنَّهُ منَ الإلحاقِ ، ويكونُ يلحقُ في قوله : ( ( شيءٌ يلحقُ ) ) مبنياً للمفعولِ ، وقولُ المحكمِ يدلُّ على الاحتمالينِ .
قولهُ : ( ويحتملُ أنَّهُ مِنَ الزيادةِ ) ( 3 ) عطفٌ على ( ( قال الجوهريُّ ) ) ، أي : قال الجوهريُّ : معناه كذا ، ويحتملُ عِندي غير ما قالَ الجوهريُّ ، وأنَّ معناهُ الزيادةُ لقولِ صاحبِ " المحكمِ " كذا ، ولا تتوهم أنَّه معطوفٌ على ( ( يحتملُ أنَّه من الإلحاقِ ) ) فتقعُ في الخبطِ .
قولهُ : ( قال ابنُ عيينةَ ) ( 4 ) يَنبغي كشفُ المحكمِ ليتحققَ ، هل هو ابنُ عيينةَ المحدِّثُ أو غيرُهُ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 481 .
( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 480 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 480 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 480 .