وأما منِ اشترطَ ذلك ونحوهُ فإنمَّا كان ذلك قبلَ حدوثِ الإجازةِ عقبَ كلِّ مجلسٍ ، وأمّا بعدَ وجودِها فإنَّ الأمرَ هان باعتبارِ انجبارِ ما عساهُ أنْ يفوتَ سماعَهُ بالإجازةِ ، وهكذا القولُ في قوله : ( ( ولا يَكونَنَّ كمن إذا رأى سماعَ شيخٍ لكتابٍ قرأهُ عليه منْ أيِّ نسخةٍ اتفقت ) ) ، والله أعلمُ .
قولهُ : ( التشديد في الروايةِ ) ( 1 ) قال ابنُ الصلاحِ : ( ( وسيأتي ذكرُ مذهبهم ( 2 ) إنْ شاءَ اللهُ تعالى ) ) ( 3 ) .
قولهُ : ( على يَدَي غيرِهِ ) ( 4 ) كأنّهُ ثنى اليدَ إشارة إلى الاعتناءِ بالمقابلةِ .
قولهُ : ( ثقةً موثوقاً بضبطِهِ ) ( 5 ) ، أي : قد يكون الإنسانُ ثقةً ، أي : عدلاً ضابطاً لما يرويه وهو ضعيفٌ في الكتابةِ ، أو لا يعلمها أصلاً ، فلا بدَّ معَ ذلك منْ كونِهِ موثوقاً بضبطِهِ في المقابلةِ ، أي : قد جُرِّبَ أمرهُ فيها فوجدَ شديداً .
قولهُ : ( على ما ينظرُ فيه ) ( 6 ) متعلقٌ ب " المأمون " ، أي : يكونُ مأموناً على الكتابِ الذي ينظرُ فيه ، بسببِ صحةِ المقابلةِ .
قولهُ : ( وأجازهُ الخطيبُ بشرطِ ) ( 7 ) إلى آخره ، قال ابنُ الصلاحِ : ( ( وحكى - أي : الخطيبُ - عن شيخِهِ أبي بكر البرقانيِّ أنَّه سألَ أبا بكر الإسماعيليَّ ، فذكرهُ .
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 479 .
( 2 ) في ( ف ) : ( ( مذاهبهم ) ) .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 302 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 479 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 479 .
( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 480 .
( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 480 .