تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت الوفية بما في شرح الألفية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
قولهُ : ( والتَّهَوُّرُ ) ( 1 ) هو كذلك أيضاً عندَ غيرِ الجوهريِّ ، لكنْ هو من : تَفعَّلَ تَفعُّلاً ، والذي في النَّظْمِ من بابِ : فعَّلَ تَفعيلاً ، وهو يؤول إلى ما في الشرح ؛ لأنَّه من : هوَّر فلاناً : إذا صرعَهُ ، وهوَّر البناء : إذا نقضَهُ ، فمعنى التهويرِ : الإيقاعُ ، فالمعنى : لا تكنْ مهوِّراً لنفسِكَ بأنْ تجعلها بسببِ التهاونِ والتسرعِ كالشئ الساقطِ لا اختيار له في كفِّهِ عنِ الوقوعِ ، والله أعلم . قولهُ : ( تخريجُ الساقط ) ( 2 ) ، أي : ( ( ويكتبُ الساقطَ ، وهو اللحقُ ) ) في ( ( حاشيةِ ) ) الكتابِ ، / 288 أ / ( ( يلحقُ ) ) ذلكَ السقطَ ( ( إلى ) ) جهةِ ( ( اليمينِ ) ) من حاشيتي الورقةِ ( ( مالم يكنْ آخرَ سطرٍ ) ) فإنَّه يلحقُ دائماً في جهةِ اليسارِ ، أي : في الحاشيةِ اليُسرى ، ( ( وليكنِ ) ) الساقطُ ذاهباً إلى ( ( فوقٍ ) ) أي : إلى الجهةِ العليا منَ الورقةِ ، وهو طرفها الذي يلي أولَ سطرٍ فيها ، ولتكنِ ( ( السطورُ ) ) في ( ( أعلى ) ) الحاشيةِ التي يكتبُ فيها بعدَ تحويلك الورقةِ ، لكتابةِ الساقطِ ؛ فإنَّه قد ( ( حسنَ ) ) هذا الفعل ، وأعلى الحاشيةِ اليُمنى هو طرفُ الورقةِ في الصفحةِ اليمنى ، وما يلي الخياطةَ في الصفحةِ اليسرى ، وأعلى الحاشيةِ اليسرى بالعكسِ منْ هذا . وخَرِّجن لأجلِ هذا ( ( السَّقطِ ) ) الذي كتبتهُ خَطاً يكونُ ابتداؤهُ ( ( منَ ) ) الموضعِ الذي ( ( سقطَ ) ) الساقطُ منه ( ( منعطفاً ) ) رأسُ ذلك الخطِّ إلى جهةِ ذلك السقطِ ، ( ( وقيلَ : صل ) ) أولَ السقطِ ( ( بخطٍ ) ) ممتدٍّ منَ الخطِّ الذي خرَّجْتهُ لأجلِهِ ، وبعد انتهاءِ كتابةِ السَّقطِ ( ( اكتبْ صحَّ ، أو زدْ ) ) بعدَ كتابكَ ( ( صحَّ ) ) ( ( رجعَ أو كرِّرْ ) ) كتابةَ ( ( الكلمةِ ) ) التي لم تسقطْ مصاحبةً للكلمة التي قبلَها منَ السَّاقطِ ، يعني : اكتبْ هذه الكلمةَ التي كررتَها ، وهي في الأصلِ معَ السَّاقطِ لا في مكانٍ آخرَ ف‍ " مع " ظرفٌ ، وهي هُنا للمكانِ ، وهي منصوبةٌ على الظرفيةِ ، وقيلَ : الحاليةُ ، منونةٌ لأجلِ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 480 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 481 .