ثم حَكَى ( 1 ) مناماتٍ في ذلك عن محمدِ بنِ أبي سليمانَ ، وعن عبيد الله الفزاريِّ ، وعن سفيانَ بنِ عيينةَ ، وعن عبد الله بنِ / 283 أ / عبد ( 2 ) الحكم لما رأى الشافعيَّ في المنامِ ، وإنَّما لم يذكرها ( 3 ) ؛ لأنَّ ابنَ الصلاحِ قد أشارَ إليها ، ثم إنمَّا يُستدلُّ بما رُويَ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما تقدمَ ، وقد جاء بإسنادٍ صَحيحٍ منْ طريقِ عبدِ الرزاقِ ، عن معمر ، عن ابنِ شهابٍ ، عن أنسٍ يرفعُهُ : ( ( إذا كانَ يومُ القيامةِ جاءَ أصحابُ الحديثِ وبأيديهم المحابرُ فيرسلُ اللهُ - عز وجل - إليهم جبريلُ - عليه السلام - فيسألُهم من أنتم ؟ - وهو أعلمُ - فيقولون : أصحابُ الحديثِ ، فيقولُ الربُّ جل وعلا : ادخلوا الجنةَ فطالَما كُنتمْ تُصلُّونَ على نبيي في دارِ الدنيا - صلى الله عليه وسلم - ) ) ( 4 ) ، وهذا يَعُمُّ صلاتَهم بلسانِهم وبكتابِهم ( 5 ) ، وفي " تاريخ أصبهانَ " ( 6 ) للحافظِ أبي نعيم الأصبهانيِّ في ترجمةِ جعفرِ بنِ ( 7 ) محمدٍ الخَشابِ ( 8 ) ، أسندَ إلى أبي ضمرة أنس بنِ عياضٍ ، عن هشامِ بنِ عروةَ ، عن أبيهِ ، عن عائشةَ رضي الله عنها : أنها قالتْ : قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : ( ( ما منْ كتابٍ يُكتبُ فيهِ : صلى الله على محمدٍ ، إلا صلى الله وملائكتُهُ على مَنْ كتبَ ذَلِكَ ما دام اسمي في ذَلِكَ الكتابِ ) ) ، - صلى الله عليه وسلم - أفضلَ الصلاةِ والسلامِ . انتهى .
هامش
( 1 ) أي : التجيبي .
( 2 ) لفظة ( ( عبد ) ) لم ترد في " محاسن الاصطلاح " .
( 3 ) في " محاسن الاصطلاح " : ( ( نذكرها ) ) .
( 4 ) أخرجه : الخطيب في " تاريخه " 3 / 409 - 410 ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " 1 / 260 ، وقال عنه الخطيب : ( ( هذا حديث موضوع ) ) .
( 5 ) في " محاسن الاصطلاح " : ( ( وبكتابهم ) ) .
( 6 ) تاريخ أصبهان 2 / 36 .
( 7 ) ( ( جعفر بن ) ) لم ترد في ( ف ) .
( 8 ) هو في ترجمة عبد الله بن جعفر بن محمد الخشاب .