قولهُ : ( الجَنين ) ( 1 ) رأيتُ عن " تهذيبِ الأسماءِ واللغاتِ " لشيخِ الإسلامِ النوويِّ ما نصُّهُ : ( ( الروايةُ / 277 ب / المشهورةُ برفعِ ( ( ذكاة ) ) ، وبعضُ الناسِ ينصبُها ، ويجعلُهُا بالنصبِ دليلاً لأصحابِ أبي حَنيفةَ في أنَّه لا يحلُّ ، ويقولون ( 2 ) تقديرُهُ كذكاةِ أمهِ ، حذفت الكافُ فانتصبَ ، وهذا ليسَ بشيءٍ ؛ لأنَّ الروايةَ المعروفةَ بالرفعِ ، وكذا نقلهُ الخطابيُّ وغيرُهُ ، وتقديرُهُ على الرفعِ يحتملُ أوجهاً ، أحسنُها : أنّ ( ( ذكاة الجنينِ ) ) خبرٌ مقدمٌ ، و ( ( ذكاة أمِّهِ ) ) مبتدأٌ ، والتقديرُ : ذكاةُ أمِّ الجنينِ ذكاةٌ لهُ ، ثمَّ ذكر شاهداً ، ثمَّ قال : وذلك لأنَّ الخبر ما حصلتْ به الفائدةُ ، ولا تحصلُ إلا بما ذكرناهُ ، وأما روايةُ النصبِ على تقديرِ صحتِها ، فتقديرُها : ذكاةُ الجنينِ حاصلةٌ وقتَ ذكاةِ أمه ، وأما قولهُم : تقديرُهُ : كذكاةِ أمِّهِ ، فلا يصحُّ عندَ النحويينَ ، بل هو لحنٌ ، وإنمَّا جاءَ النصبُ بإسقاطِ الخافضِ في مواضعَ معروفةٍ عندَ الكوفيينَ بشرطٍ ليسَ موجوداً هاهنا ، والله أعلم ) ) ( 3 ) .
قولهُ : ( ولا قبلَهُ ولا بَعْدَهُ ) ( 4 ) إلى آخرِهِ . إنْ قيلَ : الراوي والشيخُ مما يدلُّ على الشخصِ ، قيل : ذلكَ نادرٌ ، والكلامُ في عمومِ الناسِ .
قولهُ : ( بضبط ) ( 5 ) متعلقٌ ب ( ( الالتباسِ ) ) ، أي : لأنَّهُ إذا ضبطَهُ في أثناءِ الأسطرِ ربما داخَلَهُ نقطُ غيرِهِ وشكلُهُ مما فوقَهُ وتحتَهُ ، لا سيما عندَ دقةِ الخطِّ وضيقِ
هامش
( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 466 .
( 2 ) في جميع النسخ الخطية : ( ( ويقول ) ) ، والمثبت من " تهذيب الأسماء واللغات " .
( 3 ) تهذيب الأسماء 3 / 111 - 112 ، وانظر في المسألة : الإلماع : 150 ، والنهاية في غريب الحديث 2 / 164 ، وفيض القدير 3 / 563 ، وعون المعبود 3 / 23 ، وبذل المجهود 13 / 68 - 69 ، وسبل السلام 4 / 1855 - 1856 ، ونيل الأوطار 8 / 145 - 146 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 466 .
( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 467 .