النَّقْطَ نفسُهُ نورٌ ، لا المصدر الذي هو الإعجامُ ، قال شيخُنا : ( ( ولا يمنعُ ( 1 ) إطلاقُ العَجْمِ على الإعجامِ ، غايتُهُ : أنْ يكونَ مصدراً جارياً على غيرِ فعلِهِ كالنباتِ مع الإنباتِ في قوله تعالى : { وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً } ( 2 ) ونحو ذلك ) ) .
قولهُ : ( أي : يُبيِّنُ ) ( 3 ) بدلٌ منَ النَّقْطِ .
قولهُ : ( والشَّكْلُ ) ( 4 ) يقال : شَكَلَ الكتابَ : أعْجَمَهُ وقَيَّدَهُ بالإعرابِ كأشكَلَه ، كأنَّهُ أزالَ عنه الإشكالَ ، هكذا في " القاموسِ " ( 5 ) و " الصحاح " ( 6 ) ، وفي " المُجمل " ( 7 ) : ( ( شَكلتُ الكتابَ أشْكلُهُ شَكْلاً ، إذا قيدتُهُ بعلاماتِ الإعرابِ ) ) ، وقالَ أبو عبدِ اللهِ القزازُ : ( ( وشكلتُ الدابةَ أشكلُهُ شكلاً : شددْتُ / 277 أ / قوائمَهُ بالشكالِ ، ومنْ هذا أخذ شكل الحروفِ ؛ لأنَّه ضبطُها وتقييدُها فلا يلتبسُ إعرابُها ، وأشكلتُ الشيءَ إذا أزلتُ إشكالَهُ ) ) .
قولهُ : ( لا تُضْبَطُ ) ( 8 ) إلى آخره . هذا الحصرُ ليسَ على بابِهِ ، بل مثلُ ( ( الحجُّ عرفة ) ) ( 9 ) ، فإنَّ نَفْعَ النَّقطِ أعظمُ وأعمُّ من نفعِ الشكلِ .
هامش
( 1 ) في ( ف ) : ( ( يمتنع ) ) .
( 2 ) نوح : 17 .
( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 465 .
( 4 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 465 .
( 5 ) القاموس المحيط مادة ( شكل ) .
( 6 ) الصحاح مادة ( شكل ) .
( 7 ) مجمل اللغة مادة ( شكل ) .
( 8 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 465 .
( 9 ) أخرجه : الطيالسي ( 1309 ) و ( 1310 ) ، والحميدي ( 899 ) ، وأحمد 4 / 309 و 310 و 335 ، وأبو داود ( 1949 ) ، والترمذي ( 889 ) و ( 890 ) ، وابن ماجة ( 3015 ) ، والنسائي 5 / 264 من حديث عبد الرحمان بن يعمر .