Skip to main content

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي ( ص ) — Page 243

Contributors:

P.243
الناس في أيام عمر وغلام كل واحد من الصحابة كان أعقل من زياد وأعلم منه ولهذا كل من كمل عقله أكثر من الآخر فهو أولى أن يختلط مع الناس ويقولون إنه كان داهية وهي كلمة واهية الدهاء والإرب هو المعرفة بالمعاني والاستدلال على العواقب بالمبادئ وكل أحد من الصحابة والتابعين فوق زياد وتلك الروايات التي يروى المؤرخون من كذبهم في حيل الحرب والفتك بالناس كل أحد اليوم يقدر على مثلها وأكثر منها والحيلة إنما تكون بديعة وتنثى وتروى إذا وافقت الدين وأما كل حكاية تخالف الدين فليس في روايتها ولا في رواتها خير ولا عقل وكل الناس كما قدمنا وخذ من ولاة بني أمية خاصة أعقل من زياد وأفصح منه فلا تلتفتوا إلى ما روى من الأباطيل نكتة والولايات والعزلات لها معان وحقائق لا يعلمها كثير من الناس لقد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات عن زهاء اثني عشر ألفا من الصحابة معلومين منهم الفان أو نحوهما مشاهير في الجلالة ولى منهم أبو بكر سعدا وأبا عبيدة ويزيد وخالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل ونفرا غيرهم فوقهم وولي أنس بن مالك ابن عشرين سنة على البحرين اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في عتاب ومتى كان استوفى المشيخة حتى يأخذ الشبان وولي عمر أيضا كذلك وبادر بعزل خالد وذل كله لفقه عظيم